الصفحة 1348 من 2887

""""""صفحة رقم 212""""""

عليه المعول إلى تفضيل مصر لكثرة ذكرها في القرآن لأن الغالب أن من أحب شيئًا أكثر من ذكره ، وأيضًا قد يوجد في المفضول مزايا لا توجد في الفاضل .

فائدة: ما اشتهر على الألسنة من أن أسماء البلاد والقبائل يجوز تذكيرها على إرادة المكان والحي وتأنيثها على إرادة البقعة والقبيلة ليس على إطلاقه ؛ لأن من الأسماء المذكورة ما لم يسمع فيه إلا التذكير فيتعين صرفه ، وما لم يسمع فيه إلا التأنيث فيتعين عدم صرفه ، ومنها ما سمع فيه الأمران من كلام العرب فيؤول على المعنيين السابقين ؛ ومن ثم تراهم كثيرًا يختلفون كثيرًا في أسماء هل هي مصروفة أو لا ؟ فلو كان الاعتباران جاريين في كل اسم من ذلك لما تأتى لهم الاختلاف في شيء منها اط ف .

قوله: ( ومن مصر ) تذكر وتؤنث ، سميت باسم من سكنها أوّلًا وهو مصر بن بيصر بن سام بن نوح زي .

قوله: ( الجحفة ) سميت بذلك لأن السيول أجحفتها ؛ وهي على ست مراحل من مكة ، وقول المجموع على ثلاثة لعله بسير البغال النفيسة شرح م ر . وهي المشهورة الآن برابغ كما قاله ق ل وخ ض على التحرير . وفي حج أن رابغ قبل الجحفة ، وإحرامهم منها لانبهام الجحفة على أكثر الحجاج ولعدم ماء بها يغتسلون به للإحرام ، تأمل . ورابغ الذي يحرم منه الآن الحاج المصري يحاذيها وصح الإحرام منه لمحاذاته .

قوله: ( قال في المجموع على نحو ثلاث ) قال في شرح المنهج: والمعروف المشاهد ما قاله الرافعي أنها على خمسين فرسخًا منها وهي الآن خراب اه . أي فتكون على ستة مراحل وربع ؛ لأن كل مرحلة ثمانية فراسخ اه سم . ولعل من عبر بالثلاث أراد سير البغال بسرعة ومن عبر بخمسين فرسخًا أراد سير الإبل ، وحينئذ فلا منافاة .

قوله: ( من تهامة اليمن يلملم ) ويقال ألملم ، وهو أصله ، قلبت الهمزة ياء . ويقال أيضًا يرمرم براءين أج . ولبعضهم:

قرن يلملم ذات عرق كلها

في البعد مرحلتان من أم القرى

ولذي الحليفة بالمراحل عشرة

وبها لجحفة ستة فاخبر ترى

قوله: ( قرن ) بسكون الراء ، ويقال قرن المنازل كما يأتي . قوله: ( العراق ) بالجر بدل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت