فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 238""""""
وقتهما لأنه لا آخر له مع تبعيتهما للوقوف ، فإنه الركن الأعظم كما في شرح الروض . وهذا يفهم من قول المصنف الآتي: ومن ترك ركنًا الخ .
قوله: ( وابتداؤه ) أي في غير أشهره ، وقوله لا يجوز أي لبقاء بعض الأعمال عليه ح ل . والمراد بقوله وابتداؤه أي من هذا المحرم أو ابتداؤه حجًا كما قاله سلطان ، فاندفع ما يقال قد تقدم أنه يجوز الإحرام بالحج في غير أشهره وينعقد عمرة . وحاصل الجواب: أن المعنى أن ابتداءه حينئذ لا يجوز لهذا المحرم أو ابتداؤه حجًا ، فلا ينافي أنه يجوز لشخص آخر أن يحرم بالحج في هذا الوقت وينعقد عمرة ، شيخنا .
قوله: ( أي بعملها ) وما فعله من عمل العمرة يحصل التحلل الثاني ، وأما الأول فيحصل بواحد من الحلق والطواف المتبوع بالسعي لسقوط حكم الرمي بالفوات ، فصار كمن رمي ولا يحتاج إلى نية العمرة ؛ لكن لا بد من نية التحلل بها . قال سم: ينبغي عند كل منها أي من أعمالها إذ ليست عمرة حتى يكفي لها نية في أولها .
قوله: ( بأركانها الخمسة ) لو سكت عن لفظ خمسة لكان صوابًا ، إذ ليس هنا نية إحرام بها وإنما هنا نية تحلل وليست من أركانها م د .
قوله: ( فورًا ) ولا يشترط الاستطاعة بل يجب عليه ولو ماشيًا ، ولو كان بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر ؛ وهذه العمرة التي حصل التحلل بها لها تحللان: الأول: يحصل بفعل الحلق أو الطواف المتبوع بالسعي إن كان هناك سعي ، والتحلل الثاني بفعل الآخر ؛ فقولهم العمرة لها تحلل واحد أي غير عمرة الفوات .
قوله: ( لأنه ) أي من فاته الوقوف .
قوله: ( فسلك طريقًا آخر ) أي أطول من الأول ، أما لو سلك طريقًا آخر مساويًا للأول أو أقرب منه أو صابر إحرامه غير متوقع زوال الإحصار ففاته الوقوف فعليه الإعادة .
قوله: ( فلا إعادة عليه ) أي إن كان نسكه غير فرض ، فإن كان فرضًا ففي ذمته إن استقر عليه كحجة الإسلام