فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 237""""""
الحج شديد التعلق واللزوم ، لأنه إذا لم يخرج منه بالموت كما تقدم فيما إذا مات وهو محرم فإن آثاره باقية ، بدليل قول النبي في المحرم الذي وَقَصَتْه ناقته: ( لا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنّه يُبْعَثُ يَوْمَ القيامة مُلَبّيًا ) فعدم خروجه منه بغيره أولى فعلم من هذا أنه لو أحرم بالحج ثم وطىء قبل اشتغاله بأعماله فسد ووجب عليه المضي في فاسده وهو القضاء ، والبدنة ولا يجوز له أن يحرم به ثانيًا ليأتي بحج صحيح ويتخلص من البدنة الواجبة عليه ، لأن الإحرام بالحج شديد التعلق فيكون لازمًا للمحرم حتى يأتي بأعماله .
قوله: ( في فاسد نسكه ) خرج بالفاسد الباطل كأن ارتدّ فيه ، فلا يجب المضي فيه ق ل . وهذا من المواضع التي يفرق فيها بين الفاسد والباطل .
قوله: ( وصورة الإحرام الخ ) هذه فائدة جديدة ليست تصويرًا لما قبلها ؛ لأن ما قبلها طرأ فيه الفساد بعد صحته كما قرره شيخنا العشماوي .
قوله: ( فإنه ) أي الإحرام بالحج يصح الخ . قوله: ( وأما إذا أحرم وهو مجامع الخ ) هذه تقدمت ، وغرضه من الإتيان بها الرد على من جعله انعقد فاسدًا في هذه الصورة أيضًا كما يدل عليه قوله على الأصح .
قوله: ( ومن فاته الوقوف ) أي من غير حصر ، أما مع الحصر ففيه تفصيل يأتي .
قوله: ( بعذر ) أي غير الحصر .
قوله: ( قبل حضوره ) لا حاجة إليه لأنه معلوم من قوله: ومن فاته الوقوف .
قوله: ( تحلل وجوبًا ) أي بنية التحلل ، أي الخروج من الحج على الأوجه زي ؛ لأنه إذا أتى بأعمالها خرج من الحج وصار حلالًا . ولا يشترط نية العمرة كما قاله زي ؛ لأن القصد منها التحلل ، ولا تجزيه عن عمرة الإسلام كما يأتي ، فلو استدامه أي الحج الفاسد حتى حج من قابل لم يجزه ما لو وقف فإنه يجوز له ، بل يجب أن يصابر الإحرام للطواف والسعي لبقاء