فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 240""""""
فصل: في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها من الإطعام والصوم
واعلم أن ذكر هذا الفصل بعد ما تقدم من المحرمات مناسب ؛ لأنه ناشىء عن فعل شيء منها أو عن ترك شيء من الواجبات في الباب قبل ذلك . واعلم أن الدم يطلق على الحيوان وما يقوم مقامه من طعام وصيام ويطلق على نفس الحيوان فقط ، والشارح جرى على هذا الثاني حيث قال: وما يقوم مقامها ، والمراد بيان أحكامها من كونها على الترتيب والتقدير أو غيره كما يأتي ، فهو على تقدير مضافين .
قوله: ( خمسة ) هي بالنظر لكلام المتن منوّنة والشارح حذف التنوين حيث أضافها ، ففيه عدم المحافظة على كلام المتن ؛ وهذا على النسخة التي فيها أشياء من كلام الشارح . واعلم أنها بالنظر للأحكام أربعة وللأفراد أحد وعشرون ، فكلام المصنف والشارح لا يوافق واحدًا منهما . ويجاب عن المصنف بأنه مشى على الأول ، ولكن أفرد دم الجماع بالعدّ مع أنه لا يخرج عنها لغلظه وفحشه ، وفي جعل الشارح ما ذكره من التسعة أنواعًا نظر فإنها أفراد لا أنواع ؛ نعم الدم المنوط بترك مأمور نوع فيكون غلبه م د .
قوله: ( وبطريق البسط تسعة ) فيه أنه إن أراد باعتبار الأحكام فهي أربعة كما ستأتي الإشارة إليه في الخاتمة ، وإن أراد باعتبار الأفراد فهي أكثر من ذلك إذ هي أحد وعشرون ؛ وحينئذ فكلام الشارح غير ظاهر اللهم إِلا أن يراد بالأنواع ما بعضه نوع وإن كان بعضه الآخر أفرادًا ففيه تغليب النوع على الأفراد ، فهذه وإن كانت أفرادًا إِلا أن بعضها وهو الدم المنوط بترك مأمور نوع فغلبه وعبر بالأنواع . ولو أبقى المتن بحاله وحمله على اعتبار الأحكام لكان أولى ، غاية الأمر أنه أفرد الدم الواجب بالوطء لغلظه فلا ينافيه عدّ غيره لها أربعة .
قوله: ( المنوط ) أي المتعلق .
قوله: ( ودم الاستمتاع ) كالتطيب واللبس ومقدّمات الجماع والجماع بين التحللين والدهن كما سيأتي .
قوله: ( أخلّ المصنف ) قد يقال لا إخلال لأنه داخل في الأول وهو دم ترك النسك ؛ لأن القران فيه ترك ميقات أحد النسكين ، فإنه يحرم بهما معًا من ميقات . وعبارة الشارح فيما يأتي: