الصفحة 1412 من 2887

""""""صفحة رقم 276""""""

مما يقصد به التبادل لا نحو سلام بسلام وقيام بقيام ونحوه كما قاله البلقيني وإن جرى في تدريبه على الإطلاق وقيل: الأولى بقاء المعنى اللغوي على إطلاقه بدليل البيت المذكور ؛ ولأن الفقهاء لا دخل لهم في تقييد كلام اللغويين ، لكن قال في المصباح: الأصل في البيع مبادلة مال بمال كقولهم: بيع رابح وبيع خاسر ، وذلك حقيقة في وصف الأعيان ؛ لكنه أطلق على العقد مجازًا لأنه سبب التمليك والتملك اه . وقوله: ( مجازًا ) أي لغويًا ، فلا ينافي أنه حقيقة شرعية في العقد وعلم من كلامه أنه لا يطلق لغة إلا على مقابلة المال بالمال . وأما قوله: ( ما بعتكم مهجتي الخ ) فهو مجاز على أن الظاهر أنه مولد . قوله: ( ما بعتكم مهجتي الخ ) وبعده:

فإن وفيتم بما قلتم وفيت أنا

وإن غدرتم فإن الرهن تحت يدي

والمراد بالمهجة الروح .

قوله: ( إلا يدًا ) منصوب على الحال أي إلا مقابضة . قوله: ( مقابلة مال بمال الخ ) هو من التعريف بالأعم المحال على مجهول . وقال بعضهم: قوله ( مقابلة ) أي ذو مقابلة ، أي عقد يتضمن المقابلة . وأجاب بعضهم بأن قوله على وجه مخصوص يشمل العقد والشروط فلا اعتراض عليه ، ولو عرّفه كغيره بقوله: ( هو عقد معاوضة محضة يقتضي ملك عين أو منفعة على الدوام لا على وجه القربة ) لكان وافيًا بالمقصود ، فخرج بالمعاوضة نحو الهبة وبالمحضة نحو النكاح وبملك العين الإجارة وبغير وجه القربة القرض . والمراد بالمنفعة المؤبدة بيع حق الممر ق ل ، أي للماء مثلًا بأن لا يصل الماء إلى محله إلا بواسطة ملك غيره ، ومثله بيع حق البناء والخشب على جداره .

فرع: لا يبعد اشتراط الصيغة في نقل اليد في الاختصاص ، كأن يقول: رفعت يدي عن هذا الاختصاص . ولا يبعد جواز أخذ العوض عن نقل اليد كما في النزول عن الوظائف .

قوله: ( وأحلّ اا( صلى الله عليه وسلم )

1648 ; البيع ) أي المعهود عندهم ، وهو مقابلة مال بمال على وجه مخصوص ، فالآية متضحة الدلالة لا مجملة بخلاف قوله تعالى: ) وآتوا الزكاة ) البقرة: 277 ، التوبة: 5 وغيرهما ) ، فإنها مجملة ولم تتضح دلالتها إلا بكتاب أبي بكر لأنس رضي اا ( صلى الله عليه وسلم )

1648 ; عنهما بالصدقات . قوله: ( أي مرئية ) أعمّ من أن تكون الرؤية وقت العقد أو قبله ولم يمض زمن تتغير فيه إلى وقت العقد ، وأعمّ من أن تكون الرؤية لكل المبيع كصاع أو لبعضه كبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت