فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 277""""""
الصبرة بتمامها أو كانت الرؤية لظرفه كالرمان وغيره مما يأتي ؛ لأنه صوان له . وعبارة المدابغي: قوله ( مرئية ) أي كلاًّ أو بعضًا أو حكمًا فيما كان صوانًا له . قوله: ( لانتفاء الغرر ) وهو ما انطوت عنا عاقبته أو تردّد بين أمرين أغلبهما أخوفهما ، أي شأنه ذلك كالسمك في البحر والطير في الهواء .
قوله: ( بيع شيء ) أي عين . قوله: ( يصح السلم فيه ) لا حاجة إليه مع قول المصنف إذا وجدت الصفة ، فكان الأولى حذفه لأن كلامه في البيع في الذمة بلفظ البيع وهو لا يشترط فيه ذلك أي صحة السلم فيه ، بل يصح وإن لم يصح السلم فيه كجارية وولدها مثلًا مع صفات كل منهما ولؤلؤ كبار وياقوت ، فإن هذا إذا وصف وعقد بلفظ البيع يصح وإن عقد بلفظ السلم فإنه لا يصح . وعبارة ق ل: قوله ( يصح السلم فيه ) لو أسقطه لكان مستقيمًا اه . وفيه نظر ، إذ الشارح قصر هذا النوع الثاني على السلم وذلك لا خلل فيه وإن كان فيه قصور من حيث إنه لا يشمل غير السلم مما بيع موصوفًا في الذمة ولم يكن بلفظ السلم ؛ وبهذا علم أن قول الشارح بلفظ السلم صواب لأنه مبني على ما قصره عليه من السلم فلو قال الشارح: ولو بلفظ السلم لم يوافق قصره إياه على السلم ، وبهذا اندفع ما للقليوبي .
قوله: ( موصوف في الذمة ) الذمة معناها لغة: العهد والأمان ، وشرعًا: معنى قائم بالذات يصلح للإلزام من جهة الشارع والالتزام من جهة المكلف ق ل . قوله: ( بلفظ السلم ) لو قال: ولو بلفظ السلم لكان صوابًا ؛ قاله ق ل . وقال بعضهم: كان الأولى حذفه كما تقدّم لأن السلم له أحكام والبيع في الذمة له أحكام ، فأحكام السلم يشترط قبض رأس المال في المجلس ولا يصح الاستبدال عنه ولا الحوالة به ولا عليه ، ويصح ذلك كله في الثمن في البيع في الذمة فلا يشترط فيه قبض الثمن في المجلس . قوله: ( إذا وجدت الصفة الخ ) متعلق بمحذوف لا بجائز ؛ لأنه جائز مطلقًا وجدت الصفة أو لا ، وتقدير المحذوف ويلزم المشتري قبوله إذا وجدت الصفة وإلا فلا يلزم قبوله بل له الخيار ، أو المراد بقوله إذا وجدت الصفة أي ذكرت في العقد على ما وصفت به ، أي مع ما وصفت به أي مع ما وصفها به الأئمة ، أي اعتبروه من الصفات التي يجب التعرض لها في العقد ؛ وحينئذ فالظرف متعلق بجائز . قوله: ( مع بقية شروطه ) كتسليم رأس المال في المجلس . قال بعضهم: وكان الأولى حذفه ؛ لأنه بناء على أن المراد عقد السلم وقد عرفت أن المراد عقد البيع . قوله: ( لم تشاهد ) هو تفسير لغائبة ، فشمل الصورتين اللتين في الشرح ، والشارح جعله قيدًا في الثانية فيقتضي أن الأولى لا تصح مطلقًا وإن شوهدت ؛