الصفحة 1819 من 2887

""""""صفحة رقم 683""""""

قوله: ( تقال ) أي تطلق على الإيداع أي شرعًا فقط ، وهو العقد ، وهو تفسير مراد وإلا فهو في الأصل الفعل ، وهو دفعها للوديع ن ز . وقوله ( وعلى العين المودعة ) أي شرعًا ولغة ، وقد استعملت في هذا الباب بالمعنيين ، فمن استعمالها بمعنى العين المودعة قوله ( والوديعة أمانة ) وقوله ( ولا تضمن إلا بالتعدّي ) ومن استعمالها بمعنى العقد قوله ( وأركانها ) شيخنا . والإيداع لغة وضع الشيء عند غير صاحبه للحفظ ، وشرعًا توكيل من المالك أو نائبه لآخر ، بحفظ مال أو اختصاص ، فخرج بتوكيل اللقطة والأمانات الشرعية لأن الائتمان فيهما من جهة الشرع . ويتفرّغ على كونه توكيلًا أن الإيداع عقد . وعبارة شرح م ر: هي لغة: ما وضع عند غير مالكه لحفظه ، وشرعًا: العقد المقتضي للاستحفاظ أو العين المستحفظة حقيقة فيهما وتصح إرادتهما وإرادة كل منهما في الترجمة . قوله: ( ظاهرة ) لعل وجهه سكونها تحت يد الوديع كما أن اللقيط تحت يد الملتقط ورعايته ، وبخط الأجهوري: هو أن كلاَ منهما أمانة م د . واللقيط يشبه الأمانة من جهة وجوب حفظه ، والأولى أن يقول لأن كلاَ منهما يجب حفظه .

قوله: ( والأصل فيها قوله تعالى الخ ) فيه أن هذا دليل على الردّ لا على الإيداع الذي الكلام فيه . وأجيب بأن الأمر بالردّ يستلزم تقدم الإيداع . قوله: ( يأمركم الخ ) أي كل من كان بيده أمانة وطلبها مالكها وجب عليه ردّها له ، فالآية من مقابلة الجمع بالجمع ، فالآية نزلت في ردّ مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة وهي عامّة في جميع الأمانات ؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . قال الواحدي: أجمعوا على أنها نزلت بسبب مفتاح الكعبة ولم ينزل في جوف الكعبة آية سواها ، شرح م ر . وعبارة م د على التحرير: وهذه الآية نزلت في شأن مفتاح الكعبة لما أخذه سيدنا عليّ رضي الله عنه من ابن بني شيبة قهرًا وقال: نحن أحق بسدانتها أي خدمتها منكم . وليس فيها دفع ولا أخذ على وجه الأمانة وإنما فيها الرد إلى الأمين لأن سيدنا عليًا أخذه قهرًا من خادمها لما أراد النبي دخولها فامتنع من إعطاء المفتاح لعليّ فيكون عنده ليس بأمانة . وأجيب بأنه لما وجب عليه ردّة لمن أخذه منه كان عنده كالأمانة . قوله: ( ولا تخن من خانك ) تسمية الثاني خيانة مشاكلة لأن الثاني استنصار وتخليص حق ، وهذا إذا كان الأمر الثاني مما جوّز الشرع المجازاة به وأما إذا لم يجوّز الشرع المجازاة به كمن زنى بامرأتك فزنيت أنت بامرأته فالأوّل خيانة والثاني خيانة أيضًا فلا مشاكلة . وعبارة العناني: قوله ( ولا تَخُنْ مَنُ خَانَكَ ) وهو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت