فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 684""""""
باب المشاكلة فهو مجاز ، أو معناه: لا تخن بعد أن استنصرت منه بأخذ حقك إذ من أخذ حقه ليس خائنًا ، وإنما الخائن من أخذ غير حقه أي زيادة عليه . قوله: ( بل ضرورة ) أي لأن صاحبها قد لا يقدر على القيام بحفظها ، والضرورة الحاجة الشديدة . قوله: ( إليها ) أي الوديعة . قوله: ( بمعنى الإيداع ) أي العقد لا بمعنى العين المودعة ، وإلا لزم عليه كون الشيء ركنًا لنفسه وأن الصيغة وما بعدها تكون أركانًا للعين المودعة ولا معنى له . وإذا حملت الوديعة في الترجمة على العين المودعة كان في كلام الشارح استخدام كما لا يخفى . قوله: ( ما مرّ في موكل ووكيل ) أي أن يكون مطلق التصرّف بحيث يصح تصرفه في الشيء المودع ، وهذا تقدم بالمعنى لا باللفظ فلا يودع كافر مصحفًا ولا مسلمًا ولا محرم صيدًا . وقال شيخنا: يصح العقد ولا يسلم إليه بل يوضع عند عدل ق ل . وعبارة ع ش على م ر: قوله: ( فلا يودع كافر مصحفًا ) قال سم على ابن حجر: انظره مع قوله في البيع ، ويجوز بلا كراهة ارتهان واستيداع واستعارة المسلم ونحوه المصحف وبكراهة إجارة عينه وإعارته وإيداعه ، لكن يؤمر بوضع المرهون عند عدل وينوب عنه مسلم في قبض المصحف لأنه محدث اه . قال شيخنا ز ي: ويحمل ما هنا على وضع اليد وما هناك على العقد اه . لكن يتأمل هذا الجواب بالنسبة للوديعة فإن الوديع ليس له الاستنابة في حفظها ، اه بحروفه . ويؤخذ منه أنه يصح توقيت الوديعة وتعليق إعطائها بعد تنجيز عقدها كالوكالة ، بخلاف تعليق نفس الوديعة فلا يصح كتعليق الوكالة فيكون كل منهما فاسدًا ، ويجوز كون كل من المودع والوديع أعمى ويوكلان في الإقباض والقبض .
قوله: ( فلو أودعه ) أي الشخص سواء كان كاملًا أو ناقصًا كصبي ع ش . وعبارة ق ل: فلو أودعه نحو صبي الخ ، أي إذا أودع ناقص كاملًا فهو ضامن مطلقاٌ أو عكسه فلا ضمان إلا بالإتلاف اه . والكامل يضمن ما أخذه من نحو صبي بأقصى القيم كالغاصب ، ولا يزول الضمان إلا بالرد لولي أمره ، نعم إن أخذه منه خوفًا على تلفه في يده لم يضمنه ، فإن رده للصبي ضمن ولا يخلصه إلا الرد لوليه ز ي وسم . قوله: ( وإن أودع شخص نحو صبي ) هذه صورة واحدة وهي أن المودع كامل والوديع ناقص ، وبقي صورة رابعة وهي أن يكون كل منهما كاملًا فلا ضمان إلا بالتقصير . قوله: ( إنما يضمن بإتلافه ) لأنه لم يسلطه على إتلافه وخرج