""""""صفحة رقم 699""""""
قوله: ( ثم يحلف على التلف ) أي به كما في المنهاج ويدل عليه التعليل .
قوله: ( مكتوبًا فيها ) في خط المؤلف مكتوب بالرفع والصواب النصب صفة لورقة ، إلا أن يقال: خبر مقدّم والحق مبتدأ مؤخر والجملة صفة لورقة في محل نصب ، أو أنه على لغة ربيعة الذين يرسمون المنصوب بصورة المرفوع والمجرور .
قوله: ( مكتوبة ) حال أي لا بيضاء لأن قيمتها مكتوبة دون قيمتها خالية عن الكتابة وقد جبر ذلك باعتبار أجرة الكتابة .
قوله: ( وأجرة الكتابة ) أي المعتادة ، ومن ذلك الحجج المعروفة والتذاكر الديوانية ونحوها ؛ ولا نظر لما يغرم على مثلها حين أخذها لتعدي آخذيه ع ش على م ر ، أي فلا عبرة بما اعتيد في مقابلة كتابة الحجج من أخذ قدر زائد على أجرة المثل فلا يغرم المتلف لحجة تملك دار مثلًا اشتملت على حكم قاض قد أخذ في نظير الحكم دراهم وإن جاز له أخذها ضمان ما أخذه القاضي ، بل أجرة مثل كتابة تلك الورقة فقط مع قيمة الورقة مكتوبة كما ذكره وهو المعتمد اه م د . وقوله: وإن جاز له أخذها ومحل جواز أخذه إذا كان ما يأخذه هو الذي جرت به العادة ، بخلاف ما لو قال له: لا أكتبها بل حتى تعطيني كذا وكذا زيادة على ما جرت به العادة ، فإنه يحرم ولا يجوز له الأخذ . وأما صاحب الورقة فيجوز له الإعطاء ولو كان زيادة على ما جرت به العادة لحاجته واضطراره إلى ذلك كما يجوز الإعطاء للشاعر خوفًا من هجوه . وقوله: ( ضمان ما أخذه ) الأولى حذف ( ضمان ) .
قوله: ( فإنه يلزمه قيمته ) أي مطرزًا ، وأغنى ذلك عن لزوم أجرة التطريز بخلاف الكتابة فإنها لما كانت قد تنقص قيمة الورقة لزمت أجرتها .
فرع: لا عبرة بكتابة الميت على شيء أو في جريدته هذا وديعة فلان ق ل . وعبارة سم: ولا عبرة بكتابة الميت على شيء هذا وديعة فلان أو جريدته لفلان عندي كذا وديعة ، حتى لو أنكر الوارث لم يلزمه التسليم بذلك لاحتمال أن المورث أو غيره كتب ذلك تلبيسًا أو أنه اشترى الشيء وعليه الكتابة فلم يمحها أو أراد الوديعة بعد كتابتها في الجريدة ولم يمحها وإنما يلزمه ذلك بإقراره أو إقرار مورثه أو وصية أو بينة اه . وسئل الشيخ عز الدين عن رجل تحت يده وديعة ومضت عليها مدة طويلة ولم يعرف صاحبها وأيس من معرفته بعد البحث التام ، فقال: يصرفها في أهم مصالح المسلمين ويقدم أهل الضرورة ولا يبني بها مسجدًا ولا