فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 24""""""
( معاشر ) منصوب على الاختصاص بعامل محذوف أي: أخص معاشر ، جمع معشر اسم لجماعة الرجال خاصة اه مصباح . قوله: ( ما تركناه صدقة ) فيصير من جنس الأوقاف المطلقة ينتفع به من يحتاج إليه ويقرّ تحت يد مؤتمن عليه ؛ ولذا كان عند سهل قدح وعند أنس آخر وعند عبد الله بن سلام آخر وكان الناس يشربون منها تبركًا ، وأما قوله تعالى: ) وورث سليمان داود ) النمل: 16 ) فالمراد منه ورثه في العلم اه ؛ سحيمي . وقيل: إن ما تركه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام باق على ملكهم فينفق منه على أهاليهم كحياتهم لأنهم أحياء يصلون ويحجون ، ولا ينافيه إطلاق الموت عليهم في الكتاب والسنة لأنهم أحيوا بعد موتهم . والمعتمد ما قطع به الروياني وصوّبه النووي من زوال ملكهم عنه ، وأنه صدقة ؛ لأنه تعالى شرّفهم بقطع حظوظهم من الدنيا وما بأيديهم منها عارية وأمانة ومنفعة لعيالهم وأممهم ، وأما قوله تعالى: ) وورث سليمان داود ) النمل: 16 ) فالمراد إرث العلم . ودخل أبو هريرة السوق فقال: أراكم ههنا وميراث محمد يقسم في المسجد فذهب الناس إلى المسجد وتركوا السوق فلم يروا ميراثًا ، فقالوا: يا أبا هريرة ما رأينا ميراثًا يقسم . قال: فماذا رأيتم ؟ قالوا: رأينا قومًا يذكرون الله عزّ وجل ويقرأون القرآن . قال: فذلك ميراث محمد . وأخرج الديلمي عن أم هانىء مرفوعًا: ( العلمُ ميراثي ومِيراثُ الأنبياء قَبْلي ) وأخرج ابن النجار عن أنس مرفوعًا: العلماءُ وَرَثَهُ الأنبياءِ يحبّهم أهلُ السماء وتَسْتَغّفِرُ لهم الحيتانُ في البَحْرِ إذا ماتُوا إلى يِوْم القِيَامَةِ ) وأخرج ابن عدي عن عليّ مرفوعًا: ( العلماء مَصَابِيحُ الأرْضِ وخَلفُ الأنبياء وورثتي ووَرَثَةُ الأنبياء ) ذكره السحيمي في شرح الشيخ عبد السلام .
قوله: ( لذلك ) أي للإرث . قوله: ( فيهلك ) بكسر اللام ، قال تعالى: ) ليهلك من هلك ) الأنفال: 42 ) أي فيكفر . وفي الخصائص: ومن تمنى موته كفر ولذلك لم يورث لئلا يتمنى وارثه موته فيكفر وكذلك الأنبياء ، ذكره المحاملي في الأوسط . قوله: ( وعكسه ) أي ومن لا يرث ولا يورث . وقوله: ( فيهما ) أي في يرث ويورث . قوله: ( وأقرب العصبات ) العصبة