فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 25""""""
من النسب كل ذكر نسيب ليس بينه وبين الميت أنثى وذو الولاء فكل ذكر جنس يدخل فيه الزوج والمعتق وجميع الأقارب الذكور وخرج عنه المعتقة . وقوله: ( نسيب ) خرج به الزوج والمعتق . وقوله: ( ليس بينه وبين الميت أنثى ) خرج به ذوو الأرحام ولما لم يشمل ذا الولاء زاده هذا وفيه أن كلاًّ من الابن والأب يدلي إلى الميت بنفسه فليس أحدهما أقرب من الآخر . وأيضًا قوله: ثم الأخ للأب بعد الشقيق مع أنهما في درجة واحدة ، إلا أن يقال المراد بقوله وأقرب العصبة ما يشمل الأقوى ، ثم رأيت لبعضهم ما نصه أفهم كلام المتن أن كلاًّ منهم يقال له أقرب مع أن الأقرب على الإطلاق الابن ومما يدل على أن كلاًّ منهم أقرب حلّ الشارح حيث جعل خبر المبتدأ محذوفًا وقدره بقوله العصبة بنفسه ثم بين العصبة بالابن وما بعده . ويجاب عن المتن بأن مراده بالأقرب حقيقة أو بالإضافة لمن بعده فالحقيقي الابن والإضافي من بعده كل واحد بالنسبة لمن بعده ، لكن التقديم بالأقربية في غير الأخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم أما فيهم فهو بالقوّة لاتحادهم في الدرجة . ويجاب بأن مراد المتن ما يشمل الأقوى . وقال ع ش على الغزي: المراد بالأقرب الأحق سواء كانت الأحقية من الجهة أو القرب أو القوّة . ومراتب العصوبة سبع نظمها بعضهم بقوله:
بنوّة أبوّة أخوّة
جدودة كذا بنو الأخوة
عمومة ولا بيت المال
سبع لعاصب على التوالي
والإخوة والجدودة في مرتبة واحدة لاستوائهما في الادلاء إلى الميت ؛ لأن كلاًّ منهما يدلي إليه بالأب اه . والحاصل أن الرجال كلهم عصبة إلا الزوج والأخ للأم وأن النساء كلهنّ صاحبات فرض إلا المعتقة اه . قوله: ( العصبة بنفسه ) يلزم عليه حذف الخبر . وفيه أيضًا تغيير معنى المتن لأنه يقتضي أن العصبة كلهم أقرب وأنهم في مرتبة واحدة في الأقربية مع أن بعضهم أقرب من بعضهم . قوله: ( وهم ) أي العصبة . قوله: ( لأنه يدلي ) أي ينتسب . وهذا غير كاف في توجيه الأقربية لأن الأب يشاركه في ذلك ، فالأولى توجيهه بقوة عصوبته باعتبار نقله للأب من العصوبة إلى فرض السدس وبأنه يعصب أخته ، بخلاف الأب . ولا يقال قدموا عليه الأب في الصلاة على الميت والتزويج لأن المنظور إليه ثم الولاية وهي في الآباء أنسب ، والمنظور إليه هنا قوّة التعصيب وهي في الأبناء أظهر اه م د . قوله: ( فكذا في التعصيب ) يقتضي أن قول المصنف ( وأقرب العصبات ) يعني من جهة التعصيب مع أن الظاهر أن مراده أقرب العصبات من حيث الإرث . قوله: ( لإدلاء سائر العصبات به ) فيه أن الابن وابن الابن لم يدليا به ، إلا أن يقال إن سائر بمعنى باقي لا بمعنى جميع كما هو أحد إطلاقيه . قوله: ( ثم الأخ للأب والأم ) الصواب التعبير هنا بالواو لأن الجدّ في مرتبة الأخ الشقيق وللأب . قوله: