الصفحة 1861 من 2887

""""""صفحة رقم 26""""""

( لأن كلاًّ منهما ابن الأب يدلي بنفسه ) فيه شيء ، وقوله: ( لأن كلاًّ منهما يدلي بنفسه كأبيه ) هذا ينافي قوله السابق: ( لإدلاء سائر العصبات به ) أي بالأب ، وهذا يقتضي أن ابن الأخ يدلي بنفسه مع أن كونه يدلي بنفسه للميت فيه نظر أيضًا لأنه لا يدلي للميت إلا بواسطة أبيه ، وفي نسخة بدل الكاف في قوله: ( كأبيه ) ( لأبيه ) باللام ، قال بعضهم: وهي الصواب ، فيكون المعنى أنه يدلي لأبيه والأب يدلي للميت بنفسه فلا منافاة ولا تنظير ؛ لكن تأتي المنافاة والتنظير في قوله الآتي: لأن كلاًّ منهما ابن الجدّ ويدلي للميت بنفسه فلا يمكن الجواب عنهما ، هذا ما تقرر في درس شيخنا فتأمل وحرر .

قوله: ( لأن كلاًّ منهما ابن الجدّ الخ ) هذا يقتضي استواءهما في الدرجة مع أنهما مرتبان . قوله: ( ينتهي ) أي النسب . قوله: ( وتركه ) أي ترك ما ذكر عن عم الأب وعم الجدّ وبنيهما . ويمكن أن يجاب بأنه أراد العم الحقيقي والمجازي . قوله: ( الذين يتعصبون بأنفسهم ) يقتضي تقديم المعتق على الأخت مع البنت ، وليس مرادًا . وقوله: ( بأنفسهم ) ليس قيدًا فإن المولى المعتق لا يرث مع وجود الأخت مع البنت فتأمل . قوله: ( جمع عصبة ) ثم هو أي لفظ عصبة إما اسم جنس يصدق على الواحد والمتعدد والذكر والأنثى ، أو هو جمع عاصب كطالب وطلبة فيكون عصبات جمع الجمع على هذا . وقوله: ( ويسمى به ) أي بلفظ عصبة . قوله: ( قاله المطرزي ) ومادة العصبة وهي العين والصاد والباء تدل على القوة والإحاطة من الجوانب كالعصابة ، وكذلك عصبة الشخص من الميراث لأنهم يحيطون به ويتقوّى بهم ، سم ز ي . قال في اللب: المطرزي نسبة إلى تطريز الثياب . قوله: ( وأنكر ابن الصلاح إطلاقه على الواحد ) يدفع إنكاره بأن العصبة في الأصل بمعنى القرابة ، وقد صرح في المصباح بأن إطلاق العصبة على الواحد اصطلاح الفقهاء لأنه قام مقام الجماعة في إحراز جميع المال والشرع جعل الأنثى عصبة في مسألة الإعتاق وفي مسئلة بنت مع أخيها . قوله: ( لأنه جمع عاصب ) ككامل وكملة قال ابن مالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت