فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 46""""""
الوصية بمعنى الإيصاء ، فلا تشتمل على تبرع كالإيصاء على أطفاله أو الإيصاء بدفع أعيان لملاكها أو بقضاء الديون إذ لا تبرع في شيء من ذلك .
وتعريفها بمعنى الإيصاء إثبات تصرف بعد الموت . قوله: ( مضاف ) بالرفع نعت تبرع وبالجر نعت حق ، والظاهر أن الأوّل أولى لأن المضاف هو إعطاء الحق الذي هو التبرع فهو نعت حقيقي بخلاف ما إذا جعل نعت حق يكون نعتًا سببيًا اه م د . والتقدير مضاف إعطاؤه ، والأولى جره صفة لحق لأن التبرع في الحال والحق إنما يعطى للموصى له بعد الموت فهو المضاف لما بعد الموت لا التبرع ، فما في حاشية المدابغي من أن الأولى قراءة مضاف بالرفع غير ظاهر . قوله: ( ولو تقديرًا ) كأن يقول: أوصيت بكذا فكأنه قال بعد موتي ؛ مرحومي . والتحقيق كأعطوه كذا بعد موتي . قوله: ( ليس بتدبير ولا تعليق عتق ) بصفة أي لأنهما لا يتوقفان على القبول ولا يقبلان الرجوع بالقول وإن قبلا الرجوع بالفعل كبيع ونحوه ولو كانا من قبيل الوصية لصح الرجوع عنهما بالقول . قوله: ( حكمًا ) وهو الحسبان من الثلث . قوله: ( أو الملحق به ) كالتقديم للقتل واضطراب الريح في حق راكب السفينة . قوله: ( وكان الأنسب الخ ) فإن قلت: كل منهما يتوقف على الموت فلم قدّم الفرائض ؟ قلت: لعدم تخلفها أصلًا بخلاف الوصايا فقد تقع وقد لا تقع اه م د . وعبارة ع ش: قد يقال مجرد تأخيرها عن الموت لا يستدعي تأخيرها عن الفرائض لأن أحكام الوصية وقسمة المواريث إنما هي بعد الموت ، فكان الأولى في التعليل أن يقول أخرها عن الفرائض لأن الفرائض ثابتة بحكم الشرع لا تصرف للميت فيها وهذه عارضة فقد توجد وقد لا . قوله: ( من بعد وصية الخ ) تقديم الوصية في الآية على الدين للاهتمام بشأنها ولأن النفس قد لا تسمح بها وإِلا فهو مقدم عليها شرعًا ، وأيضًا قدمت حثًا على إخراجها لكونها من غير عوض . قوله: ( المحروم من حرم الخ ) أي من هذه الجهة بخصوصها وإِلا فيثاب على ما فعله من الطاعات . قوله: ( من مات على وصية ) كلام مستأنف وقوله وسنة عطف تفسير أي طريق الخير ، وقوله ( وشهادة ) أي تصديق بكتاب الله