فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 47""""""
وسنة رسوله حيث عمل بما فيهما ، أو معناه أنه يكتب له أجر شهيد أو مات معترفًا بما تضمنته كلمة الشهادة من الإقرار لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة . قوله: ( وبقي استحبابها في الثلث ) وتعتريها الأحكام الخمسة فهي سنة مؤكدة إجماعًا وإن كانت الصدقة في الحياة أفضل منها ، وقد تباح كالوصية للأغنياء وللكافر والوصية بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات ، وعلى هذا النوع أعني المباح حمل قول الشافعي إن الوصية ليست عقد قربة أي دائمًا بخلاف التدبير ، وقد تجب وإن لم يقع به مرض فيما إذا ترتب على تركها ضياع حق عليه أو عنده ، وقد تحرم لمن عرف منه أنه متى كان له شيء في تركته أفسدها ، وقد تكره إذا زادت على الثلث أو كانت للوارث اه م د . وقوله ( ضياع حق الخ ) هدا إيصاء وليس الكلام فيه فالأولى تصوير الوجوب بما إذا نذرها اه . قوله: ( موصى له ) قضية جعله من الأركان أنه يشترط ذكره والمعتمد خلافه ، فلو اقتصر على قوله أوصيت بثلث مالي صح ويصرف في وجوه البر .
قوله: ( وبالمكاتب ) أي إن كانت الكتابة فاسدة كما صرحوا بذلك في الكتابة ، ثم رأيت م ر في شرحه قال: وكذا تبطل الوصية به أي بالمكاتب كتابة صحيحة إن كانت منجزة ، بخلاف ما لو علقها بعدم عتقه بأن قال أوصيت به إن لم يعتق بأن عجز نفسه . والحاصل أنه إن حملت الكتابة على الفاسدة كانت الغاية صحيحة وإن حملت على الصحيحة كانت الغاية ضعيفة . قوله: ( كسماد ) أي سرجين ورماد ؛ وعبارة المصباح: السماد بوزن كلام ما يصلح به الزرع من تراب وسرجين وهو المسمى بالسباخ . قوله: ( قابل للدباغ ) خرج به ما لا يقبل الدباغ ، أي ما لا يطهر به وهو جلد الكلب والخنزير اه . قوله: ( لطعم الجوارح ) بضم الطاء كالكلاب والطيور . قوله: ( وخمر محترمة ) أي لا غيرها ، وهي ما عصرت لا بقصد الخمرية أي من