فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 49""""""
تلده لدون ستة أشهر من الوصية أو لأكثر منها ولأربع سنين فأقل ولم تكن فراشًا ، فإن ولدته لأكثر أو كانت فراشًا لم تصح الوصية وهذا في حمل الآدمي ، أما حمل البهيمة فيرجع فيه لأهل الخبرة بالبهائم . وقوله: حيًا أو ميتًا مضمونًا كجنين الأمة ، بخلاف حمل الدابة إذا انفصل ميتًا فتبطل مطلقًا سواء كان مضمونًا أو لا ، والأرش للوارث حينئذ لا للموصى له . ومحل الاحتياج لهذا كله إذا قال أوصيت بهذا الحمل الموجود أما لو أوصى بالحمل ولم يقل الموجود فيصح وإن لم يحدث إِلا بعد الوصية . قوله: ( لأن الوصية ) علة لقوله وتجوز الوصية بالشيء المجهول ، وفيه أنه تعليل للشيء بنفسه . يردّ ذلك بأن العلة احتمال الجهالة أي اغتفارها ، وكان الأولى أن يعلل بما علل به في شرح الروض وهو أن الله تعالى أعطى عبده التصرف في ثلث ماله وقد لا يعرف ذلك في آخر عمره لغيبة أو مرض أو نحو ذلك . قوله: ( تحتمل الجهالة ) أي فالإبهام أولى وإنما لم تصح لأحد الرجلين ؛ لأنه يحتمل في الموصى به لكونه تابعًا ما لا يحتمل في الموصى له ، ومن ثم صحت بحمل سيحدث لا لحمل سيحدث اه شرح م ر . قوله: ( وبما لا يقدر الخ ) معطوف على قوله بمجهول . وقوله ( كالطير ) أي والصورة أنه كان ملكه . قوله: ( لأن الموصى له ) علة لقوله وبما لا يقدر على تسليمه . وقوله ( في ثلثه ) الضمير راجع للموصى له ، أي يخلف الميت في ملك ثلثه أي الثلث الصائر له بالوصية كما يخلفه الوارث في ملك ثلثيه الصائرين له بالإرث . قوله: ( كما يخلفه الوارث في ثلثيه ) أي والوارث لا يشترط في كونه يخلف الميت في ثلثيه أن يكون المورّث يقدر على تسليمهما له ، فكذلك الموصى له لا يشترط أن يكون الموصي يقدر على تسليم الثلث للموصى له . قوله: ( وتجوز بالشيء المعدوم ) تفسير المعدوم بالشيء فيه تسامح ؛ لأن الشيء عندنا هو الموجود ، وقد يقال: هذا اصطلاح أهل العقائد ومراد الفقهاء ما هو أعم . قوله: ( بثمرة أو حمل ) لكن إن أوصى بهذا العام أو كل عام عمل به ، وإن أطلق وقال: أوصيت بما يحدث فهل يعم كل سنة أو يختص بالسنة الأولى ؟ قال ابن الرفعة: الظاهر العموم ، وسكت عليه السبكي ؟ وهو ظاهر . خطيب وم ر ع ش . قوله: ( سيحدث ) أي كل منهما لأن العطف بأو . قوله: ( بعقد السلم ) أي فلو أسلم في رطب أو برّ من تمر أو زرع هذه القرية لتأتي به زمن الجذاذ أو الحصاد وكان عقد السلم قبل أن ينعقد الطلع ويبرز البرّ كان السلم في شيء معدوم . قوله: ( والمساقاة ) أي فإذا ساقاه على بستان ليكون ما يحدثه الله من الثمرة بينهما نصفين فقد تملك بالعقد ما هو