الصفحة 1889 من 2887

""""""صفحة رقم 54""""""

تصرف واحد من وكلائه ووقف آخر وأعتق آخر دفعة فإنه يقسط الثلث أيضًا على الجميع باعتبار القيمة ، فإذا كان ثلث ماله مائة وكانت قيمة كل واحد مما ذكر مائة نفذ من كل ثلثه . وعبارة المنهج: وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث عنها فإن تمحضت عتقًا أقرع وإِلا قسط الثلث كمنجزة ، فإن ترتبت قدم أول فأول إلى الثلث . قوله: ( من التشقيص ) أي التبعيض . قوله: ( فروع ) أي ثلاثة . قوله: ( ولا إقراع ) أي بين غانم وسالم لاحتمال أن تخرج القرعة بالحرية لسالم فيلزم إرقاق غانم فيفوت شرط عتق سالم ، فإن لم يخرج من الثلث عتق بقسطه أو خرج مع سالم أو بعضه منه عتقًا في الأول وغانم وبعض سالم في الثاني شرح المنهج .

قوله: ( ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله ) كأن قال أوصيت بهذا المال الحاضر لزيد . قوله: ( لم يتسلط موصى له ) لأن تسلطه متوقف على تسلط الوارث على مثلي ما يتسلط عليه والوارث لا يتسلط على ثلثي الحاضر لاحتمال سلامة الغائب ، شرح المنهج . وقد يناقش في منع الموصى له من التسلط على ثلث الحاضر بأنه ثابت له على كل حال تلف الغائب أو سلم ؛ لكن لما توقف تسلطه على تسلط الوارث على مثلي ما تسلط عليه وكان الوارث لا يتسلط على ثلثيه لاحتمال سلامة الغائب لم يكن له التسلط على ثلثه اه م د . قوله: ( ولو أوصى بالثلث ) بأن قال: أوصيت بثلث مالي . قوله: ( الثلث ) مبتدأ خبره محذوف ، أي يوصى به أو مفعول ، أي الزم الثلث . قوله: ( والثلث كثير ) مبتدأ وخبر ، وهو محل الدليل ؛ قال لسعد بن أبي وقاص حين مرض بمكة فأتاه النبي يعوده فقال: يا رسول الله أوصي بمالي كله ؟ فقال: ( لا ) ، فقال: فالشطر ؟ فقال: ( لا ) فقال: الثلث ؟ قال النبي: ( الثلثُ والثلثُ كَثِيرٌ ) وقوله ( فالشطر ) بالجر على تقدير: فبالشطر ، وبالرفع على تقدير: فالشطر أتصدق به ، وبالنصب على نزع الخافض ، ومثله ( فالثلث ) . وقوله ( الثلث ) بالنصب منصوب بالإغراء أي: الزم الثلث ، ويصح رفعه على أنه فاعل لفعل محذوف ، أي: يكفيك ، أو مبتدأ خبره محذوف ، أي: الثلث كافيك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت