الصفحة 19 من 2887

""""""صفحة رقم 24""""""

قوله: ( المترددين ) أي الراجعين إليّ مرة بعد أخرى ، ومفعول التمس قوله: أن أضع عليه شرحًا أي التمس مني وضع شرح على ذلك المختصر أي: تأليف شرح فشبه الشرح والمتن براكب ومركوب بجامع شدة التمكن على طريق الاستعارة بالكناية وإثبات الوضع تخييل ، أو شبه مزج الشرح بالمتن بوضع جسم على جسم وأطلق الوضع عليه ثم اشتق منه أضع فهو استعارة تبعية . والشرح لغة الكشف والإظهار ، واصطلاحًا ألفاظ مخصوصة دالة على معان مخصوصة ، وقال الأجهوري: لما كان الشرح مبينًا وموضحًا له ارتفعت منزلته فكأنه استعلى عليه قوله: ( يوضح ) أي يكشف ما أشكل أي ما خفي منه . وقوله: ( ويفتح ما أغلق منه ) أي ما صعب فهمه ، وفي الكلام استعارة تبعية في يفتح وأغلق ترشيح أو استعارة مكنية في ما فإنها واقعة على المسائل الصعبة ، وأغلق تخييل ويفتح ترشيح أو عكسه ، وعطف هذه الجملة على ما قبلها عطف خاص على عام أو مرادف ، والخطب محل إطناب . قوله: ( ضامًا ) حال من ضمير أضع وهو من جملة المسؤول لا أن المسؤول مجرد حل الألفاظ فهو على حد قول ابن مالك:

وأستعين الله في ألفيه

مقاصد النحو بها محويه

تقرب الخ .

والإشارة في قوله إلى ذلك عائدة على الإيضاح والفتح ، لأن الكل من مسمى الشرح ، والمراد بالضم وضع المسائل في أماكنها . ( ومن ) في قوله: من الفوائد للتبعيض فهي في موضع المفعول به بمعنى بعض أي بعض الفوائد كما صرح به الزمخشري في قوله تعالى: ) فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم ) إبراهيم: 32 ) فإنه جعل ( من ) في موضع المفعول به قال الطيبي: فهي اسم بمعنى بعض ، وحينئذ فلا حاجة لجعل مفعول ضامًّا محذوفًا ، ويصح أن تكون زائدة في الاثبات على قلة ، وأل في الفوائد والقواعد للجنس فلا يرد أنه لم يذكر جميعها .

قوله: ( المستجادات ) أي البالغة في الجودة أي الحسن ، فالمراد الفوائد المستحسنة فالسين والتاء للمبالغة والدال مخففة لا مشدّدة خلافًا لمن توهمه . قوله: ( والقواعد ) جمع قاعدة وهي قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها وعطف القواعد على الفوائد عطف خاص على عام . قوله: ( في شروحي على التنبيه ) وهو على التوزيع ، إذ ليس له على التنبيه إلا على شرح واحد ، وكذا يقال فيما بعده ، والتنبيه لأبي إسحاق الشيرازي ، والمنهاج للإمام النووي ، والبهجة لابن الوردي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت