فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 66""""""
مساجدنا ولا يمكن النصارى من دخولها إلا لحاجة بإذن مسلم كمساجدنا ، كذا نقل عن إفتاء السبكي ؛ وحينئذ فيصح الوقف عليها وإن كانت للتعبد لأن الذين يتعبدون فيها الآن هم المسلمون دون غيرهم وإن سميت كنيسة اه ع ش على م ر . قوله: ( للتعبد ) أي موضوعة ومجعولة للتعبد فيها ، بخلاف كنيسة تنزلها المارة ولو من أهل الذمة أي مجعولة لذلك أو صارت معروفة بذلك وإن كانت في الأصل مجعولة للتعبد ، ومنه الكنائس التي في جهة بيت المقدس التي تنزلها المارة فإن المقصود ببنائها التعبد ونزول المارة طارىء كما في ع ش على م ر . قوله: ( وكتابة التوراة والإنجيل ) أي المبدلين . قوله: ( تعظيمًا لها ) أي كنيسة التعبد . قوله: ( فالوصية جائزة ) أي حيث لم يكونوا مقيمين للتعبد فيها م ر . قوله: ( أو كافر ) وإن اعتقدها حرامًا اعتبارًا باعتقادنا سم . قوله: ( لأن القصد ) علة لقوله: ( أن لا تكون جهة معصية ) . قوله: ( الصيغة ) المراد بالصيغة هنا الإيجاب ، وأما القبول فسيأتي ، ولا بدّ منه لفظًا كما أفتى به الرملي وإن قال حج يشبه الاكتفاء بعدم الردّ ولو تراخى القبول وإن لم يوافق الإيجاب بخلاف الهبة على المعتمد فإنها كالبيع وإنما لم يشترط الفور ؛ لأنهم لما تسامحوا في عدم اتصال القبول بالإيجاب في الوصية تسامحوا في الفور أيضًا م د على التحرير . قوله: ( بعد موتي ) راجع للثلاثة قبله كما صرح به الشارح ، فلو لم يقل بعد موتي ففي صورة وهبته يكون هبة ولا عبرة بنية الوصية لو نواها ، ثم إن كان في الصحة نفذ من رأس المال وإن كان في المرض حسب من الثلث ، وأما في صورة هو له فإقرار ، وأما في صورة أعطوه له يكون كناية في الوصية ، ومثل قوله بعد موتي قوله بعد عيني وإن قضى الله عليّ وأراد الموت ؛ قال في شرح الروض: لا قوله وهبته له بدون بعد موتى فلا يكون وصية وإن نوى الوصية لأنه وجد نفاذًا في موضوعه وهو التمليك المنجز في حال الحياة ، فلا يكون كناية في غيره وهو الوصية ، ثم إن كان هذا في