فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 80""""""
واختم بتا التأنيث ما صغرت من
مؤنث عار ثلاثي كسنّ وفيه استعارة حيث شبه لذة الجماع بالعسل واستعاره لها . وسمي الجماع عسلًا لأن العرب تسمي كل ما تستحليه عسلًا . وأشار بالتصغير إلى تقليل القدر الذي لا بدّ منه في حصول الاكتفاء به وهو تغييب الحشفة لأنه مظنة اللذة اه ملخصًا من المصباح .
قوله: ( على الأصح ) ومقابله أنه جائز من جهته من حيث إن له دفعه بالطلاق ، وأما فسخه من غير سبب من أسبابه فلا يتأتى لا من الرجل ولا من المرأة . قوله: ( أو المرأة فقط ) ويترتب على الخلاف أنها لا تطالبه بالوطء على الثاني دون الأوّل فتطالبه لأن المنفعة من كل منهما معقود عليها . قوله: ( والأصل في حله ) لم يقل في طلبه مثلًا إشارة إلى أن أصله الإباحة ، فلا ينعقد بالنذر وإن عرض له الطلب كما في نظائره مما كان أصله الإباحة اه أ ج . قوله: ) وأنكحوا الأيامي ) النور: 32 ) جمع أيم وهي من ليس لها زوج بكرًا كانت أو ثيبًا ، وهذا في الأحرار والحرائر والصارف له عن الوجوب الإجماع . قوله: ( من أحبّ فطرتي ) أي خلقتي وطبيعتي لأنه طبع على حبّ النساء كما في الحديث: ( حُبِّبّ إليّ النساءُ ) أو المراد بالفطرة هنا الدين أي من أحبّ ديني . قوله: ( فليستسنّ بسنتي ) أي ديني ، وفي رواية: ( فمن رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فليس مِنِّي ) وفي رواية: ( فمن رَغِبَ عن سنّتي فمات قبل أن يتزوجَ صَرَفَت الملائكةُ وَجْهَهُ عن حَوْضي يوم القيامة ) وقال: ( مَنْ تَرَكَ التزويج مَخَافَةَ العَالة فَلَيْسَ مِنّي ) اه ، أي فإن ضمان ذلك على الله ولا يخاف العسر والفقر إذا كان من نيته التحصين وكان ابن مسعود يقول: ( لو لم يبق من عمري إلا عشرة أيام أحببت أن أتزّوج حتى لا ألقى الله عزبًا ) . وروي عن النبيّ أنه قال لرجل: ( ألكَ زَوْجَةٌ ؟ ) قال: لا ، قال: ( وأنْتَ صَحِيحٌ سليمٌ ؟ ) قال: نعم ، قال: ( إنك إذًا من إخْوانِ الشَّياطين إنَّ أشْرَارَكُمَ عُزَّابكم ) الحديث . وتزوّج أحمد رضي الله عنه في اليوم الثاني من وفاة امرأته وقال: أكره أن أبيت عزبًا . وقال: ( تَنَاكَحُوا تَكَثَّرُوا ) وفي رواية: ( تَكَاثَرُوا ) وأصله ( تتكاثروا ) وتمامه: