الصفحة 1914 من 2887

""""""صفحة رقم 79""""""

لا بلفظ إنكاح أو نحوه ، وإنما قلنا أي بلفظ مشتق الخ لأنهما مصدران والمصدر كناية لا ينعقد به النكاح . وقوله: ( أو ترجمته ) أي الأحد . قوله: ( بمعنى العقد والوطء ) أي يطلق على كل منهما ، فهو من قبيل المشترك فيكون حقيقة فيهما . قوله: ( ولأصحابنا الخ ) مقابل قوله: والعرب تستعمله الخ . قوله: ( في موضوعه ) صوابه في الموضوع له أي معناه ق ل . وليس المراد الموضوع الذي هو محل الحكم وهو هنا ذات الزوجين ، وإنما المراد المعنى الذي وضع لفظ النكاح له شرعًا ، وقد يقال: لا تصويب ؛ لأن قوله الشرعي يدفع إرادة ذلك . قوله: ( ثلاثة أوجه ) وتظهر فائدة الخلاف فيما لو علق الطلاق على النكاح ، فيحمل على العقد لا الوطء إلا إذا نواه وهو عقد لازم كما تقدم . قوله: ( حقيقة في العقد مجاز في الوطء ) وقيل حقيقة في الوطء مجاز في العقد وإليه ذهب أبو حنيفة ؛ وقيل: حقيقة فيهما ، وإنما ينصرف لأحدهما بقرينة . ويظهر أثر الخلاف بيننا وبين أبي حنيفة في أن الوطء بالزنا هل يحرم ما حرّمه النكاح أو لا ؟ عندنا لا يحرمه وعند الحنفي يحرمه ، وإذا علق الطلاق على النكاح عندنا يحمل على العقد وعنده على الوطء ؛ وهل هو عقد تمليك أو إباحة ؟ وجهان يظهر أثرهما فيما لو حلف لا يملك شيئًا وله زوجة والأصح لا حنث حيث لا نية وعلى الأصح فهو مالك لأن ينتفع بالبضع لا للمنفعة ، فلو وطئت بشبهة فالمهر لها اتفاقًا كما في شرح م ر و زي . قوله: ( مجاز في الوطء ) الظاهر أنه مجاز مرسل من إطلاق السبب على المسبب ؛ لأن الوطء مسبب عن النكاح . قوله: ( كما جاء به ) أي بأنه بمعنى العقد ، والأولى أن يقول لأنه جاء به القرآن أي جاء بالعقد أي بأنه بمعنى العقد ، ويمكن أن تكون الكاف للتعليل وما مصدرية أي لمجيء القرآن به . قوله: ( ولا يرد على ذلك قوله تعالى الخ ) ورودها على ما قبلها مشكل لأنها موافقة لما قبلها في أن كلاًّ فيه النكاح بمعنى العقد ، فكان الأولى تقديم الآية ثم يقول: وقضية الآية أن المطلقة تحل بمجرد العقد وليس كذلك . وأجيب بأن الوطء مستفاد من الحديث وهذا تقرير في الآية ، وفيها تقرير آخر وهو أن النكاح بمعنى الوطء فيرد عليه أن الغالب استعمال النكاح في العقد وقد استعمل في الآية بمعنى الوطء . ويجاب بأنه حمل على ذلك من غير الغالب للحديث المذكور ليوافق الخارج من أن المطلقة لا تحل إلا بالوطء لا بالعقد . قوله: ( حتى تذوقي عسيلته ) العسل يذكر ويؤنث وهو الأكثر وعسيلة تصغير عسل على لغة التأنيث ، قال ابن مالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت