فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 78""""""
( كتاب النكاح
قدم العبادات لأنها أهم ثم المعاملات لأن الاحتياج إليها أهم ، ثم ذكروا الفرائض في أول النصف الثاني للإشارة إلى أنها نصف العلم كما في الحديث ، ثم النكاح لأنه يكون بعد استيفاء شهوة البدن ، ثم الجنايات لأنها تقع بعد استيفاء شهوتي البطن والفرج . والنكاح من الشرائع القديمة من لدن آدم ويبقى له أثر في الجنة أيضًا . والمراد من النكاح العقد المركب من الإيجاب والقبول ، وأصله الإباحة ولهذا لا ينعقد نذره وإن عرض له الاستحباب ، وقد يخرج عن الإباحة إلى بقية الأحكام . وفائدته حفظ النسل وتفريغ ما يضر حبسه واستيفاء اللذة والتمتع . وهذه ، أعني استيفاء اللذة ، مع التمتع هي التي في الجنة إذ لا تناسل فيها ولا احتباس ، وما قيل إن العبد يشتهي فيها الولد فيلد في الجنة فيكون حمله ورضاعه وفطامه في ساعة وإن لم يولد في الدنيا كالخصي والممسوح غير صحيح ولهم فيها ما يشتهون ولو كان حرامًا في الدنيا كالحرير والخمر وجمع الأختين ، قال م ر: بل صرح القرطبي بأنه يجوز نكاح سائر المحارم في الجنة إلا الأم والبنت ؛ لأن العلة هنا التباغض وقطيعة الرحم وهي منتفية هناك ، لا ما فيه رذيلة كوطء في دبر ومنه وطء الأبعاض كبنته وأمه ؛ وقد ورد: ( يُعْطَى أَحدُكم في الجنة ذَكَرًا مثل النخْلةِ السَّحُوقِ وفَرْجًا يَسَعُ ذلك ) اه بابلي ع ش . قال السيد الرحماني: ويسن إظهار النكاح وإخفاء الختان ، ففي الحديث: ( أَعْلِنُوا النكاحَ واضْرِبُوا فيه بالدفُوفِ ولو في المَسَاجِدِ ) اه . ويؤخذ من الحديث حل الدفوف وبه قال الشافعي ، وتحريم الكوبة لعله أمر عرض .
قوله: ( الضم والجمع ) أي والوطء بدليل ما يأتي ، وعطف الجمع على الضم من عطف العام على الخاص . وعبارة م ر: لغة الضم ، والوطء . وسمي النكاح نكاحًا لما فيه من ضم أحد الزوجين إلى آخر . قوله: ( عقد الخ ) يستلزم الأركان الخمسة الآتية ، وعدها بعضهم ستة زوج وزوجة ووليّ وشاهدان وصيغة ، وستعلم كلها من كلامه ، وليس منها المهر بخلاف الثمن في البيع .
فرع: المعقود عليه حل الاستمتاع اللازم المؤقت بموت أحد الزوجين ، وقيل: المعقود عليه عين المرأة ، وقيل: منافع البضع ؛ اه شوبري مع زيادة .
قوله: ( يتضمن ) أي يستلزم ، وليس المراد به مقابل المطابقة وهو ملك انتفاع لا ملك منفعة اه ق ل . قوله: ( بلفظ ) متعلق بمحذوف ، أي عقد يحصل بلفظ إنكاح الخ ، أي بلفظ مشتق إنكاح أو مشتق نحوه وهو التزويج . وخرج بيع الأمة فإنه عقد يتضمن إباحة وطء ، لكن