الصفحة 1917 من 2887

""""""صفحة رقم 82""""""

غضّ البصر واستثنى بعض آخر حالة خوف العنت حيث لم يقدر على التسرّي ، وقيد بعضهم هذا بما إذا تعين طريقًا لدفع الزنا ؛ والمعتمد عدم انعقاد نذره لأنه في الأصل ليس بعبادة بل هو مباح بدليل صحته من الكافر ، لكن في فتاوى النووي أنه إن قصد به طاعة من ولد صالح أو إعفاف فهو من عمل الآخرة ويثاب عليه وإلا فمباح اه . وذكر بعضهم أنه يجب في صورة على المذهب وهو ما إذا كان تحته امرأتان فظلم واحدة بترك القسم ثم طلقها قبل أن يوفيها فإنه يجب عليه نكاحها ليوفيها حقها بنظير ما ظلم به ، وفي هذه الصورة يحرم طلاقها ويكون طلاقها بدعيًا إذا طلقها قبل توفية حقها مما ظلمها به . ولنا وجه أن النكاح فرض كفاية على الأمة ، وهو مذهب أحمد رضي الله عنه وإن اتفق أهل قطر على تركه أجبروا عليه ويستدل عليه بقوله تعالى: ) واستعمركم فيها ) هود: 61 ) اه ذكره النسابة .

قوله: ( لتائق ) أي مشتاق له أي النكاح المفهوم من الباءة لأنها مؤن النكاح ، لكن على حذف مضاف أي بتوقانه كما قال الشارح . ولما كان قوله لتائق له أي النكاح يوهم انه تائق للنكاح بمعنى القبول أوّله بقوله بتوقانه للوطء أي ولو خصيًا كما اقتضاه كلام الإحياء . قوله: ( من مهر ) أي الحالّ منه ، والمراد أن ذلك زائد عن مسكنه وخادمه ومركوبه وملبوسه . قوله: ( يومه ) أي يوم التمكين . وقوله: ( تحصينًا ) علة لقوله: ( مستحبّ ) . قوله: ( سواء أكان مشتغلًا ) أي لوجود التوقان مع الأهبة ، بخلاف غير التائق الآتي إذا وجد الأهبة ولا علة به ، فإن كان يتخلى للعبادة فهي أفضل وإلا فهو أفضل . قوله: ( إرشادًا ) أي أمره الشارع أي أرشده ودله عليه لا أمر وجوب ، والإرشاد ما كان لمصلحة النفس وهو منصوب على التمييز أي من غير تحويل لأنه ليس بشرط كما في قوله امتلأ الإناء ماء أي من حيث الدليل الإرشادي ، ويثاب على ذلك الصوم سواء لاحظ امتثال الشارع أم لا كما هو شأن كل ما كان راجعًا لتكميل شرعي كما هنا لرجوعه إلى العفة ، أما ما لا يكون لتكميل شرعي كالإشهاد عند البيع فإنه لا يثاب عليه إلا إذا قصد امتثال الشارع وإلا فلا ثواب . قال م ر في باب المياه بعد قول المصنف ( ويكره المشمس ) ما نصه: قال السبكي: التحقيق أن فاعل الإرشاد لمجرّد غرضه لا يثاب ولمجرد الامتثال يثاب ولهما يثاب ثوابًا أنقص من ثواب من محض قصد الامتثال ، اه بحروفه . قوله: ( بصوم ) قال العلماء الصوم يثير الحركة والشهوة أوّلًا ، فإذا داوم سكنت . قال ابن حجر: ولا دخل للصوم في المرأة لأنه لا يكسر شهوتها . قال سم: في إطلاقه نظر ما المانع أنها كالرجل إذا كانت حاجتها الشهوة فتكسرها بالصوم فليراجع ، وفيه أن هذا أمر طبي لا دخل للفقهاء فيه فكيف يقول ما المانع . قوله: ( يا معشر الشباب ) أي الرجال ، وخصهم لأنهم الذين يكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت