الصفحة 1918 من 2887

""""""صفحة رقم 83""""""

شهوتهم الصوم بخلاف المرأة فلا يكسر شهوتها الصوم كما تقدّم . والمعشر الجماعة الذين يجمعهم وصف واحد كما هنا . وإنما خص الشباب بالذكر لأن الشهوة فيهم أغلب وإلا فغيرهم مثلهم . قوله: ( فليتزوّج ) الأمر فيه للندب . قوله: ( فإنه أغض للبصر الخ ) أفعل التفضيل ليس على بابه ؛ لأن عدم النكاح ليس فيه غض للبصر ولا إحصان للفرج . قوله: ( فعليه بالصوم ) الباء زائدة والصوم مبتدأ وما قبله خبر ، أي فالصوم عليه . ويصح أن يكون عليه اسم فعل وفاعله مستتر فيه والصوم مفعول به . والباء زائدة ، والمعنى: فليلزم الصوم . واعترض بأن فيه إغراء للغائب وهو شاذ عملًا بقول الخلاصة:

وشذ إياي وإياه أشذ البيت . أي فكان القياس أن يقول فعليكم أو فعليك بالصوم . وأجيب بأنه إغراء للمخاطب فهو من القاعدة ، وإنما قال: ( فعليه ) نظرًا للفظ من ومدخول من في المعنى مخاطب وهو ومن لم يستطع لأن المعنى ومن لم يستطع منكم فهو مخاطب أيضًا . قوله: ( فإنه ) أي الصوم ، وقوله: ( له ) أي لمن لم يستطع ، وهو على حذف مضاف أي لتوقانه . قوله: ( فلا يكسره ) أي التوقان بالكافور ، أي يكره ذلك إن غلب على ظنه أنه لا يقطع الشهوة بالكلية بل يفترها ، ولو أراد إعادتها باستعمال ضد ذلك من الأدوية أمكن ، وما جزم به في الأنوار من الحرمة محمول على القطع لها مطلقًا اه م ر ؛ أي فيحرم ذلك إن قطع الشهوة بالكلية ، ويكره إن أضعفها وقطع الحبل من المرأة على هذا التفصيل . واختلفوا في جواز التسبب إلى إلقاء النطفة بعد استقرارها في الرحم ، فقال أبو إسحاق المروزي: يجوز إلقاء النطفة والعلقة ونقل ذلك عن أبي حنيفة ، وفي الإحياء في مبحث العزل ما يدل على تحريمه ، وهو الأوجه لأنها بعد الاستقرار آيلة إلى التخلق المهيأ لنفخ الروح ولا كذلك العزل اه ابن حجر . والمعتمد أنه لا يحرم إلا بعد نفخ الروح فيه . قوله: ( بل يتزوّج ) أي يباح له التزوّج ويكلف اقتراض المهر إن لم ترض بذمته . قوله: ( وكره النكاح لغير التائق الخ ) لو طرأت هذه الأحوال بعد العقد فهل يلحق بالابتداء أو لا لقوّة الدوام ؟ تردّد فيه الزركشي والثاني هو الوجه كما هو ظاهر ابن حجر ع ش على م ر . قوله: ( لغير التائق ) قضيته أنه لو كان مع ذلك يحتاج إليه لغرض الاستئناس لا تنتفي الكراهة وفيه نظر اه عميرة . قوله: ( له ) أي النكاح المفهوم من الباءة لأنها مؤن النكاح ، لكن على حذف مضاف ، أي لتوقانه كما قاله الشارح . قوله: ( لعلة أو غيرها ) كاشتغاله بحزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت