الصفحة 1921 من 2887

""""""صفحة رقم 86""""""

فربما لا ترضى ببعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته فتكره الزوج الثاني . الفائدة الثانية: أن ذلك أكمل في مودته لها . الثالثة: لا تحنّ إلا للزوج الأوّل . ولبعضهم:

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى

ما الحبّ إلا للحبيب الأول

كم منزل في الأرض يألفه الفتى

وحنينه أبدًا لأوّل منزل

اه .

قوله: ( هلا بكرًا الخ ) هي حرف تنديم أي إيقاع في الندم إذا دخلت على ماض ؛ فالمعنى هنا: وقعت في الندم يا جابر ؛ فإن دخلت على مضارع تكون للتحضيض وهو الطلب بحثّ وإزعاج . قوله: ( عن الافتضاض ) بالفاء أو القاف ، وهو إزالة البكارة . قوله: ( دينة ) أي بحيث يوجد فيها وصف العدالة لا العفة عن الزنا فقط ، بدليل قوله لا فاسقة . وإذا تعارض على العارف الزواج بالكتابية وتاركة الصلاة قدم الكتابية لأنه ربما يهديها إلى الإسلام وغير العارف يقدم تاركة الصلاة لأن الكافرة ربما تجره إلى دينها . وقوله قدم الكتابية لأن تاركة الصلاة مرتدة عند أحمد ، وهو قول عندنا ضعيف . قوله: ( جميلة ) أي باعتبار طبعه فيما يظهر ولو سوداء مثلًا وإن قلنا الجمال عرفي ؛ لأن المدار هنا على العفة وهي لا تحصل إلا بجمال بحسب طبعه ، لكن تكره بارعة الجمال لأنها إما أن تزهو أي تتكبر لجمالها أو تمدّ الأعين إليها زيادي . قال م ر في شرحه: والمراد بالجمال كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى الوصف القائم بالذات المستحسن لذوي الطباع السليمة ، وقد قال الإمام رضي الله عنه: ما سلمت ذات جمال قط أي ما سلمت من التكلم فيها أي من فتنة أو تطلع فاجر إليها أو تقوّله عليها كما في ع ش . وقال الأصمعي: الحسن في العينين والجمال في الأنف والخد والملاحة في الفم وهذا هو الفرق بين الحسن والجمال والملاحة كما في ح ل . قوله: ( تنكح المرأة لأربع ) هو بيان لما هو حال الناس من الرغبة فيها لا أنه مأمور بذلك ، ق ل ؛ أي بجميع ذلك لأن نكاح المرأة لمالها غير مطلوب والنكاح لباقي الأربعة مطلوب . ويسنّ أيضًا أن لا تكون صاحبة ولد من غيرك ، لما روي أن النبي قال لزيد بن حارثة: ( لا تتزوّجْ خمسًا: شَهْيَرَةً ) وهي الزرقاء البذية ( ولا لَهْبَرَةً ) وهي الطويلة المهزولة ( ولا نَهْبَرَةً ) وهي العجوز المدبرة ( ولا هَنْدَرَةً ) وهي القصيرة الدميمة ( ولا لَفُوتًا ) وهي ذات الولد من غيرك زيادي . وقوله: ( وهي الزرقاء ) أي في العين البذية أي في اللسان ، وقوله: ( وهي القصيرة الدميمة ) أو المكثرة للهذر أي الكلام في غير محله . والدميمة بالدال المهملة وهي القبيحة الصورة . وروى أبو نعيم عن شجاع بن الوليد قال: ( كان فيمن كان قبلكم رجل حلف لا يتزوّج حتى يستشير مائة نفس وأنه استشار تسعة وتسعين رجلًا ، واختلفوا عليه فقال بقي واحد وهو أوّل من يطلع من هذا الفجّ وآخذ بقوله . فبينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت