فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 88""""""
كقولهم مال فلان عدد التراب ، قال الباجي: وفي لغة القبط ثربت بالثاء المثلثة ومعناها امتلأت يداك شحمًا إن ظفرت بذات الدين ، مأخوذ من الثرب وهو الشحم المحيط بالكرش ، وقيل: استوت يداك في القوة والبطش إذا ظفرت بذات الدين قال الله تعالى: ) عربًا أترابًا ) الواقعة: 37 ) يعني متساويات السنّ والقدّ ، حكاه في الوافي . وقيل: يحتمل أن يكون المعنى أنه أراد باليدين نعمتي الدنيا والآخرة من قوله تعالى: ) بل يداه مبسوطتان ) المائدة: 64 ) أي نعمتاه في الدنيا والآخرة ؛ والمعنى إن ظفرت بذات الدين ظفرت بنعمتي الدنيا والآخرة اه . قوله: ( إن لم تفعل ) أي إن لم تفعل بذات الدين ترتب يداك ، فجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله . قوله: ( تزّوجوا الولود الودود ) وقال عليه الصلاة والسلام: ( سَوْدَاءُ وَلُودٌ خيرٌ من حَسْنَاءَ عَقِيمٍ ) . قوله: ( أي طيبة الأصل ) أي لا معروفة النسب فقط وإن لم تكن طيبة الأصل ، قال بعضهم: ينبغي أن تكون المرأة دون الرجل بأربع وإلا استحقرته: بالسن والطول والمال والحسب ، وأن تكون فوقه بأربع بالجمال والأدب والخلق والورع . قوله: ( تخيروا لنطفكم ) وفي رواية: ( تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُمْ فإنّ العِرْقَ دَسَّاسٌ ) وورد: ( إيَّاكُمْ وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ ) . قالوا: من هي يا رسول الله ؟ قال: ( المرأة الحسناء في الَمِنْبتِ السُّوءِ ) فشبه المرأة التي أصلها رديء بالقطعة الزرع المرتفعة على غيرها التي منبتها موضع روث البهائم . قوله: ( أو ذات قرابة بعيدة ) بل هي أولى من الأجنبية . أورد عليه زينب مع أنها بنت عمته . وأجيب بأنه تزوّجها لبيان جواز نكاح زوجة المتبني لأنها كانت تحت زيد ، ولا يشكل ذلك أيضًا بتزوّج عليّ رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها لأنها بعيدة في الجملة إذ هي بنت ابن عمه لا بنت عمه اه ز ي . قال السيد النسابة: ويستحب أن تكون الزوجة من أقاربه البعدى فهي أولى من الأجنبية ، لكن قال في البحر والبيان: إن الشافعي نص على أنه يستحب أن لا ينكح من عشيرته فإن الولد يجيء أحمق ، قال: وقد رأينا جماعة تزوّجوا من أقاربهم فجاءت أولادهم حمقًا لكن قد تزوّج عليّ بفاطمة وهي من الأقارب ؛ تزوّجها ابن عمها عليّ رضي الله عنه في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة النبوية بالمدينة وولدت