الصفحة 1936 من 2887

""""""صفحة رقم 101""""""

البول لا يعدّ جزءًا بخلاف الدم فيه نظر اه . أقول: الأقرب عدم الحرمة لما علل به ، ومن ثم لو قال: بولك طالق لم تطلق بخلاف ما لو قال: دمك اه . ورؤية الدم لا تحرم على المعتمد كالبول .

قوله: ( غير الوجه والكفين ) أخرجهما لأجل حكاية الخلاف الآتي فيهما . والتفصيل بين وجود الشهوة والفتنة وعدمهما أو وجود أحدهما وعدم الآخر ؛ ولكن المناسب لقوله الآتي ، وكلام المصنف شامل لذلك إسقاط قوله غير الخ . قوله: ( ولو غير مشتهاة ) غاية في الحرمة . قوله: ( قصدًا ) خرج ما لو وقع اتفاقًا من غير قصد فلا يحرم كما سيذكره . قوله: ( مما سيأتي ) أي من جواز النظر للشهادة والمعاملة . قوله: ( فغير جائز قطعًا ) أي لغير النبي ، أما هو فقد اختص بإباحة النظر إلى الأجنبيات والخلوة بهن وإردافهن على الدابة خلفه لأنه مأمون لعصمته ؛ وهذا هو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام في دخوله عليها ونومه عندها وتفليتها رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية وأما الجواب بأنها كانت محرمه من رضاع فرده الدمياطي بعدم ثبوته . وعدّ بعضهم من خصائصه أنه كان يصافح النساء في بيعة الرضوان من تحت الثوب وذلك لعصمته ، وأما غيره فلا يجوز له مصافحة الأجنبية لعدم أمن الفتنة اه مناوي على الخصائص ؛ لكن رأيت في بعض الحواشي أنه كان لا يصافح النساء إنما كان يأخذ عليهن أي يبايعهن ، فإذا أحرزن أي حفظن المبايعة قال: اذهبن فقد بايعتكن اه . قوله: ( وإن أمن الفتنة ) هي ميل النفس ودعاؤها إلى الجماع أو مقدماته . قوله: ( وأما نظره إلى الوجه والكفين فحرام ) وفي وجه تخصيص الحكم بالوجه ونقل القاضي عياض المالكي عن العلماء مطلقًا أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة ، وعلى الرجال غض البصر عنهن ، وصوتها ليس بعورة على الأصح لكن يحرم الإصغاء إليه عند خوف الفتنة ، وإذا قرع باب المرأة أحد فلا تجيبه بصوت رخيم بل تغلظ صوتها بأن تأخذ طرف كفيها بفيها وتجيب . وفي العباب: ويندب إذا خافت داعيًا أن تغلظ صوتها بوضع ظهر كفها على فيها اه . قوله: ( فحرام ) ويجيب هذا القائل عن الآية الآتية بأنها واردة في الصلاة كما قرره شيخنا . قوله: ( عند خوف فتنة ) أي بأن يفتنّ عقله ، وهذا قيد لأجل قوله ( بالإجماع ) . وقوله ( تدعو إلى الاختلاء ) كان الأولى حذف ذلك ويقول من جماع أو مقدماته ، وقال بعضهم: تدعو صفة كاشفة للفتنة لأنها ميل النفس إلى الاختلاء بها بجماع أو مقدماته . قوله: ( ولو نظر إليهما ) أي الوجه والكفين . قوله: ( وهي ) أي الشهوة قصد التلذذ ، أي وهي التلذذ بالنظر المقصود ليوافق تفسير غيره لها بأنها التلذذ بالنظر ، فلا مخالفة ولا إيراد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت