فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 120""""""
عند اتحاد الجنس ، فإن اختلف فإن كانت محرمية أو زوجية أو مع صغير لا يشتهي أو مع كبير بحائل جازت من غير شهوة ولا فتنة ؛ نعم يستثنى الأمرد الجميل فتحرم مصافحته كما قاله العبادي اه مرحومي . قوله: ( يتصافحان ) كذا في خط المؤلف ، وفي شرح الروض: فيتصافحان . قوله: ( وتكره المعانقة والتقبيل ) والأصح عند الشافعية أن معانقة الغائب إذا قدم من السفر سنة لكل أحد ، وليس ذلك من الخصوصيات لأنها لا تثبت إلا بدليل خاص ولا دليل هنا عليها اه مناوي . قوله: ( وتكره المعانقة والتقبيل ) أي لغير مشتهاة ، وإلا فيحرم كما يحرم بغير حائل في الأجانب مطلقًا ق ل . قوله: ( فسنة ) أي عند اتحاد الجنس ، ويستثنى الأمرد كما تقدم . قوله: ( ويسنّ تقبيل يد الحي لصلاح ونحوه ) الصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق عباده ، ونحوه من قرب منه في ذلك . وخرج بهما نحو الأمراء والعظماء فلا يسنّ إلا لحاجة أو ضرورة فقد يجب ق ل . قوله: ( ويكره ذلك ) أي التقبيل المذكور لغنيّ لأجل غناه ق ل . قوله: ( لأهل الفضل ) خرج غيرهم فلا يطلب إلا لحاجة ، أي بأن كان له عنده حاجة أو ضرورة ، كأن كان يضره إذا لم يقم له . وبحث بعضهم وجوب ذلك في هذه الأزمنة لأن تركه صار قطيعة وخرج بالقيام نحو الركوع الواقع بين العلماء والأمراء ونحوهم ، فهو حرام ولو مع الطهارة واستقبال القبلة ؛ ولا ينافي سنّ القيام لمن ذكر قوله: ( مَنْ أَحَبَّ أن يتمثَّل الناس بين يديه قيامًا فليتبوَّأْ معقدهُ مِنَ النَّار ) لأنه محمول على من أحب أن يقام له ، وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام:( أنه أمر أصحابه أن لا يقوموا له إذا فمرَّ بهم ، فمرَّ يومًا بحسان رضي الله عنه فقام وأنشد:
قيامي للعزيز عليّ فرض
وترك الفرض ما هو مستقيم
عجبت لمن له عقل وفهم
يرى هذا الجمال ولا يقوم
وقد أقره المصطفى على ذلك ). وفيه حجة لمن قال إن مراعاة الأدب خير من امتثال الأمر ، خلافًا لمن قال إن امتثال الأمر أدب وزيادة ؛ وكأنّ مراده بالزيادة موافقة الأمر مع استلزامها للأدب معه بعدم المخالفة ؛ لكن لما كان الحامل على هذا النهي وأمثاله شدة التواضع منه وعدم محبته لذلك لعلمه بأنه منهي عنه إذا صحبته المحبة المذكورة لم يبال بالقيام بعد ذلك لكونه مطلوبًا شرعًا من فاعله لأهل الدين والصلاح الذين هو سيدهم ، بدليل ما ورد عنه من قوله: ( قُومُوا لسَيِّدِكُمْ ) فأمر به ونهى عن محبته .
قوله: ( لا رياء ) أي لنفسه ، ولا تفخيمًا لنفسه .