فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 123""""""
وعبارة م ر في الشهادات: قال جمع لا ينعقد نكاح منتقبة إلا إن عرفها الشاهدان اسمًا ونسبًا أو صورة اه .
قوله: ( وسيأتي ) في معنى التعليل لقوله وهو في وليّ المسلمة ، أي لأنه سيأتي الخ ؛ قرره شيخنًا . قوله: ( سواء أكانت الخ ) فيه أن الكفار لو ترافعوا إلينا في نكاح صدر منهم بلا ولي وشهود نقرهم عليه ، فإذا كان صدر بشهود كفار أولى فما معنى اشتراط إسلام الشهود في أنكحتهم ، إلا أن يقال محل الاشتراط إذ وقع عقدهم بحضرتنا فإنا نأمرهم بإشهاد مسلمين ، وأما إذا وقع فيما بينهم فلا نتعرض لهم لأنه رخصة لهم .
قوله: ( فلا ولاية لصبي ) أي ولو لبنته وذلك بأن وطىء زوجته فأتت ببنت في زمن يولد لمثله فيه كابن عشر سنين مثلًا فإن النسب يثبت ولا يثبت البلوغ فلا يزوّجها لسلب عبارته كالعقود الواقعة منه وأقواله وأفعاله إلا ما استثنى قرره شيخنا . قوله: ( فلا ولاية لرقيق ) نعم يصح كونه وكيلًا في القبول لا الإيجاب عملًا بالقاعدة في ضابط الوكيل وهو صحة مباشرته فيما وكل فيه لنفسه ، فإنه لا يصح أن يكون وليًا ويصح أن يكون زوجًا . والمراد بالرقيق من فيه رق وإن قلّ ، ولا يرد المبعض فيما ملكه ببعضه الحر فإنه يزوّج بالملك لا بالولاية ، وكذا يقال في المكاتب لكن بإذن سيده اه .
قوله: ( الذكورة ) أي المحققة بدليل ما يأتي . قوله: ( فلا تملك المرأة تزويج نفسها الخ ) كان المناسب: فلا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها ولا تكون شاهدة ، فلو خالفت وزوّجت نفسها سواء كان بحضرة شاهدين أو بدونه أو وكلت من يزوّجها وليس من أوليائها فيجب على الزوج مهر المثل بالوطء ولو في الدبر إن كان رشيدًا ، ويجب أيضًا أرش بكارة إن كانت بكرًا ، ولا يجب عليه الحد وإن اعتقد التحريم سواء قلد أم لا لشبهة اختلاف العلماء في صحة النكاح ؛ ولكنه يعزر إن اعتقد التحريم . ومحل هذا كله ما لم يحكم حاكم بصحته ، فإن حكم بها فيجب المسمى ولا تعزير ، ومحله أيضًا ما لم يحكم حاكم ببطلانه فإن حكم به وجب الحد اه شرح م ر وحواشيه .
قوله: ( لا بإذن ) أي بإذن الولي في الإيجاب أو هي تأذن لأجنبي في الإيجاب . وقوله: ( ولا بغيره ) أي بأن تقول لشخص: زوّجتك نفسي .