فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 426""""""
3 (( فصل: في الرضاع ) ) 3
وسبب تحريم الرضاع ، أن اللبن جزء المرضعة ، وقد صار من أجزاء الرضيع ، فأشبه منيهًا في النسب . ويؤثر تحريم النكاح ابتداءً ودوامًا وجواز النظر والخلوة ، وعدم نقص الطهارة باللمس دون سائر أحكام النسب ، كالميراث والنفقة والعتق للملك وسقوط القصاص وردّ الشهادة ونحو ذلك . اه برماوي . وعبارة ز ي ولقصور الرضاع عن النسب لم يثبت له ، من أحكامه سوى المحرمية دون الإرث ونحوه وذكره عقب العدة للتحريم في كل وإن اختلفت الحرمة فإن حرمة الرضاع مؤبدة ، بخلاف العدة فإن الحرمة فيها تنتهي بانتهائها اه . ويجوز إبدال الضاد تاء كما قاله ع ش قوله: ( وإثبات التاء معهما ) أي الفتح والكسر بأن يقال: رضاعة قال تعالى: ) وأخواتكم من الرضاعة ) النساء: 23 ) قوله: ( اسم لمصّ الثدي ) إذا تأملت ما ذكره رأيت المعنى اللغوي أخص من المعنى الشرعي وهو خلاف الغائب . قوله: ( وشرب لبنه ) عطف مسبب على سبب ، وقال بعضهم: بينهما عموم وخصوص وجهيّ . قوله: ( لبن امرأة ) أي ولو حكما ولو مخيضًا وشمل الزبد والجبن والأقط والقشطة بخلاف السمن الخالص عن اللبن والمصل ودخل فيه المختلط بنحو مائع حيث بقي طعمه أو لونه أو ريحه ، فإن شرب الكل حرم وإلا فلا . وسواء في ذلك كانت المرأة من الإنس أو من الجن على المعتمد وينبني على ذلك التحريم ولو على غير صورة الآدمية أو كان ثديها أو فرجها في غير محله المعهود . قوله: ( في معدة طفل ) أي من منفذ مفتوح ولو كان من جراحة كجائفة في بطنه وصل منها اللبن إليها ، أو دامغة في رأسه وصل منها اللبن إلى الدماغ . قوله: ( أو دماغه ) أي كأن خرقت رأسه فوصل من دماغه لمعدته فيضرّ التقطير في الأذن إن وصل إلى الدماغ بخلاف ما إذا لم يصل وإن أفطر الصائم اه . شيخنا ، وعبارة شرح م ر لا بحقنة في الأظهر لأنها لإسهال ما انعقد في الأمعاء فلم يكن فيها تغذّ . ومثلها صبه في أذن أو قبل والثاني يحرم كما يحصل به الفطر وردّ بأنه منوط بما يصل إلى جوف ولو لم يكن معدة ولا دماغًا بخلافه هنا . ولهذا لم يحرم تقطير في أذن أو جراحة إذا لم يصل إلى معدة اه .
قوله: ( الآية والخبر الآتيين ) كذا في خط المؤلف وصوابه الآتيان بالألف لأنه مثنى مرفوع إلا أن يقال: إنه نعت مقطوع بتقدير أعني لكن يرد عليه أنه لا يجوز قطع النعت عن التبعية إلا إن كان معينًا بدون ذكره كما قاله ابن مالك: