الصفحة 2269 من 2887

""""""صفحة رقم 434""""""

محرم أو لا ؟ فإنها تحل له ولا تنقض وضوءه لأنا لا ننقض بالشك لاحتمال أنها أخته من الرضاع قرره شيخنا . نقلًا عن ع ش على م ر . قوله: ( ولا يخفى الورع ) أي فلا يتزوّج بها لكن لو تزوّج بها جاز ولا تنقض وضوءه . قوله: ( والشرط الثالث وصول اللبن في الخمس إلى المعدة ) أي أو الدماغ فالمدار على الوصول إلى ذلك لا إلى ما يفطر به الصائم . فإذا دخل في الأذن حرم إن وصل إلى الدماغ ، وأما إذا لم يصل إلى ذلك وإن وصل إلى ما يفطر به الصائم فلا يحرم ، نعم الحقنة لا تحرّم ما وصل بها مطلقًا كما قرره شيخنا .

تنبيه: علم مما ذكر أن المعدة والدماغ ، هما المراد بالجوف اه . قوله: ( والشرط الرابع ) إن قلت: لا فائدة لهذا الشرط لأنا إذا قلنا: وصول اللبن إلى معدة الميت يؤثر لا يترتب عليه شيء لأن التحريم لا ينتشر إلا إلى فروعه وليس له فروع . وقد يجاب بأنا لو قلنا بالتأثير وكان له زوجة فإنه يحرم على أبيه من الرضاع التزوّج بها لأنها زوجة ابنه ، وكذلك إذا كان أبوه زوّجه المرضعة وقلنا: إرضاعه يحرم فإنه ينفسخ نكاحها وتحرم على أبيه حينئذ . قوله: ( واعلم أن الحرمة ) شروع في حرمة الرضاع المتعلقة بالمرضعة والرضيع والفحل . وقد نظم ذلك بعضهم فقال:

وينتشر التحريم من مرضع إلى

أصول فصول والحواشي من الوسط

وممن له درّ إلى هذه ومن

رضيع إلى ما كان من فرعه فقط

قوله: ( إلى أصولهما ) سواء كان الجميع من نسب أو رضاع . قوله: ( الذي ينسب إليه الولد ) أشار الشارح إلى أن التعبير بالزوج جري على الغالب بل المراد أن كل من نسب إليه الولد فهو صاحب اللبن ويسمى أبًا سواء كان زوجًا أو واطئًا بشبهة أو بملك يمين . قوله: ( أو وطء شبهة ) هذا لا يناسب قوله: زوجها وإنما يناسب لو قال: ويصير صاحب اللبن فسرى عليه من عبارة غيره . قوله: ( وتنتشر الحرمة ) أعاده لأجل التعميم في قوله: سواء كان من نسب أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت