فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 469""""""
أو تمزقت قبل أوان التمزق لكثرة نومها فيها وتحاملها عليها لم يلزمه الإبدال أيضًا قوله: ( أو ماتت ) وكذا لو ولدت الحامل البائن بخلاف ما لو نشزت فإنه يستردّ ما أخذته وإن أطاعت في أثناء الفصل كما مرّ برماوي قوله: ( لم تردّ ) أفهم قوله: لم ترد أن محل ذلك بعد قبضها فإن وقع موت أو فراق قبل قبضها وجب لها من قيمة الكسوة ما يقابل زمن العصمة كما بحثه ابن الرفعة لكن المعتمد وجوبها كلها وإن ماتت أوّل الفصل واعتمده جمع متأخرون كالأذرعي والبلقيني . ولا يقال كيف تجب كلها بمضي لحظة من الفصل . لأنا نقول ذلك جعل وقتًا للإيجاب فلم يفترق الحال بين قليل الزمن وطويله اه م ر في شرحه . قوله: ( ولو لم يكس ) وكالكسوة جميع ما مرّ غير الإسكان والإخدام للعلة المذكورة وهي أن المسكن والخادم إمتاع وغيرهما تمليك ولو تصرفت فيما أخذته ثم نشزت رجع في بدله ولا يبطل التصرف كذا قاله شيخنا هنا . وسيأتي قريبًا عنه وعن شيخنا م ر وابن حجر خلافه في النفقة اه ق ل على الجلال . قوله: ( والواجب في الكسوة الخ ) .
فائدة: قال: ( فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان ) . قال العلماء: معناه: أن ما زاد على الحاجة فاتخاذه إنما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا وما كان بهذه الصفة فهو مذموم وكل مذموم يضاف للشيطان لأنه يرتضيه ويوسوس به ويحسنه ويساعده ، وقيل: إنه على ظاهره وإنه إذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت ومقيل كما أنه يحصل له المبيت في البيت الذي لا يذكر الله صاحبه عند دخوله وأما تعدّد الفراش للزوج والزوجة فلا بأس به لأنه قد يحتاج كل منهما إلى فراش عند المرض أو نحوه والنوم مع الزوجة في فراش واحد أفضل ما لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد وهذا ظاهر فعله الذي واظب عليه مع مواظبته على قيام الليل فإذا أراد القيام لوظيفته ، قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاء حقها المندوب وعشرتها بالمعروف لا سيما إن عرف من حالها حرصها على ذلك ولا يلزم من النوم معها الجماع اه زيادي وبرماوي . قوله: ( وإن أعسر الخ ) أعسر قيد أول والنفقة قيد ثان وإضافتها للزوجة قيد ثالث والمستقبلة قيد رابع كما أشار إليه الشارح بقوله: أما لو أعسر بنفقة ما مضى وقوله: ولا فسخ بالإعسار بنفقة الخادم وقوله: ولا بامتناع موسر وقوله: ولا تفسخ بإعساره عن الأدم وينبغي أن يزاد قيد خامس وهو كون النفقة نفقة معسر تأمل . قوله: ( الزوج ) أي ولو صغيرًا أو مجنونًا نعم إن كان للزوج ضامن بالإذن وهو موسر فلا فسخ