فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 483""""""
المشقة في حق البعيدة إنما هي على الأم فإذا تحملتها وأتت في كل يوم لم يحصل للبنت بذلك مشقة ، فأيّ فرق بين البعيدة والقريبة قاله ع ش: قال الرشيدي: ثم ظهر أن وجهه النظر للعرف فأن العرف أن قريب المنزل كالجار ، يتردد كثيرًا بخلاف بعيده اه . قوله: ( ولا يمنعها من دخولها بيته ) أي لا يجوز فيحرم عليه ذلك وتدخله قهرًا عليه ولها أن لا تكتفي بإخراج الولد إليها على الباب ح ل . قال ق ل على الجلال قيل: يشكل عليه منع الزوج أمّ زوجته من دخول بيته . وأجيب بأن في هذا مظنة الإفساد عليه اه . وفي ع ش على م ر وينبغي أنه لا يجب عليها تمكينه من دخول المنزل إذا كانت مستحقة لمنفعته ولا زوج لها بل إن شاءت أذنت له في الدخول ، حيث لا ريبة ولا خلوة ، وإن شاءت أخرجتها له وعليه فيفرق بين وجوب التمكين على الأب من الدخول إلى منزله حيث اختارته الأنثى وبين هذا بتيسر مفارقة الأب للمنزل عند دخول الأم بلا مشقة بخلاف الأم ، فإنه قد يشقّ عليها مفارقة المنزل عند دخوله فربما جرّ ذلك إلى نحو الخلوة اه فافهمه فإنه نفيس . قوله: ( وهي ) أي الأم أولى بتمريضهما ، فلو ماتا أو أحدهما فليس للأب منع الأم من حضور التجهيز في بيته وله منعها زيارة قبر في ملكه ولو تنازعا في محل دفنه أجيب الأب لأن المؤنة ، عليه وهذا من تتمتها وتوابعها ، برماوي وق ل على الجلال . وعبارة ع ش على م ر ولو مات فقالت أمه أدفنه في تربتي وقال الأب: بل في تربتي كان المجاب الأم على ما بحثه الزركشي وبحث ابن حجر أن المجاب الأب ومثله م ر ومحله حيث لم يترتب عليه نقل محرّم كأن مات عند أمه والأب في غير بلدها اه . والمراد بتربة أحدهما التربة التي اعتاد أحدهما الدفن فيها ولو مسبلة كما في ع ش اه . قوله: ( في الحالين ) وهما كونه عنده وكونه عندها .
قوله: ( وإذا اختارها ) أي الأم ذكر الخ قوله: ( فعندها ليلًا الخ ) هذا جري على الغالب فلو كانت حرفة الأب ليلًا فالأقرب أن الليل في حقه كالنهار في حق غيره حتى يكون عند الأب ليلًا لأنه وقت التعلم والتعليم وعند الأم نهارًا كما قالوه: في القسم بين الزوجات شرح الروض فالمراد بالليل عدم وقت الحرفة ولو نهارًا وعكسه كما في ق ل على الجلال . قوله: ( وعنده ) أي الأب وإن علا ومثله الوصي والقيم برماوي . قوله: ( على ما يليق به ) أي الولد وإن لم تكن صنعة أبيه بل الواجب اللائق به هو كابن حمار لكنه عاقل حاذق جدًا فلا يليق به أن يكون حمارًا وكابن عالم في غاية من البلادة وعدم المعرفة ، فلا يليق به أن يكون عالمًا ، وهكذا فلذلك اعتبر المصنف اللائق به قوله: ( لأن ذلك من مصالحه ) وأجرة ذلك في مال الولد إن