""""""صفحة رقم 10""""""
قوله: ( وقضية هذا ) أي قوله: استؤنفت فجعل ذلك استئنافًا للتغريب فلا يتعين البلد الذي كان فيها أوّلًا . قوله: ( أنه لا يتعين للتغريب الخ ) إن كان مراده التغريب الثاني كان كلامه معتمدًا وكان قوله: وقضية هذا أي التعليل بأن المقصود الإيحاش وقوله: ويغرب زان غريب أي وتدخل مدّة التغريب الأوّل في الثاني . وحاصل ذلك أن الزاني إن زنى في وطنه فالأمر ظاهر كما في المتن والشرح وإن كان غريبًا وزنى فإن توطن فكذلك وإن لم يتوطن انتظر توطنه ثم يغرب وإن زنى وهو مسافر غرّب إلى غير مقصده وإن زنى في البلد الذي غرب إليها انتقل منها إلى محل بينه وبين محل الزنا مسافة القصر وكذا بينه وبين بلده الأصلي . وعبارة م ر ولو زنى فيما غرب إليه غرب لغيره بعيدًا عن وطنه ومحل زناه . قوله: ( البلد الذي غرب إليه ) أي أولًا . قوله: ( ويشترط أن يكون بينه وبين بلده ) وكذا بينه وبين البلد الذي زنى بها أخذًا من عموم قوله: السابق ويغرب من بلد الزنا إلى مسافة القصر اه م د . قوله: ( منع منه ) ويستأنف تغريبه إن وصل إلى دون مسافة القصر منه ق ل . قوله: ( وشرائط الإحصان ) أي إحصان حدّ الزنا ، وأما إحصان حدّ القذف فسيأتي أن شروطه خمسة: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعفته عن وطء محرم مملوكة له وعن وطء زوجته في دبرها وإلا بطلت حصانته اه م د . واعلم أن الإحصان له في اللغة معان: منها المنع نحو قوله: ) لتحصنكم من بأسكم ) الأنبياء: 80 ) ومنها البلوغ والعقل كما في قوله ) فإذا أحصنّ فإن أتين بفاحشة ) النساء: 25 ) وبمعنى الحرية كقوله ) نصف ما على المحصنات من العذاب ) النساء: 25 ) وبمعنى العفة ومنه ) والذين يرمون المحصنات ) النور: 4 ) وبمعنى التزويج ومنه ) والمحصنات من النساء ) النساء: 24 ) وعلى الوطء في نكاح صحيح مع الشروط وهو المراد هنا .
قوله: ( أربعة ) أي زيادة على ما تقدم فإنها شروط عامة للجلد والرجم .