فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 131""""""
يكون رقيقًا ولا حاجة إليه إذ لا إيهام في المتن وإنما يحتاج إليه من عبر بقوله: ترقّ ذراري كفار كما وقع في المنهج . قوله: ( ومثلهم فيما ذكر المبعضون ) أي بالنسبة للبعض القن أما بالنسبة للبعض الحر فيخير فيه بما عدا القتل لاستحالته فيخير الإمام فيه بين المن والفداء والرق ويمتنع القتل فإن ضرب عليه الرق فالأمر ظاهر أو فداه كذلك وإن منّ عليه فقد فوّت البعض الرقيق على الغانمين فيضمنه كما لو أتلفه .
قوله: ( فإن قتلهم الإمام ) أي بعد الظفر بهم . وحاصله: كما قاله حج: أنه إن قتل أسيرًا غير كامل لزمه قيمته أو كاملًا قبل التخيير فيه عزر فقط أ ج وكتب بعضهم قوله: فإن قتلهم الإمام ومثل الإمام غيره وهذا في قتل الناقصين أما قتل الكاملين من الإمام فلا شيء فيه أما من غير الإمام فإن كان بعد اختيار الإمام القتل أو قبله فلا ضمان إلا التعزير وإن كان بعد اختيار الإمام للفداء فإن كان بعد قبضه الفداء وقبل وصول الكافر لمأمنه ضمنه بالدية لورثته وإن كان بعد وصوله لمأمنه فهدر وإن كان قبل قبض الفداء وقبل وصوله لمأمنه ضمن بالدية ويأخذ الإمام منها قدر الفداء والباقي لورثته وإن كان بعد وصوله لمأمنه فلا ضمان وأما إن كان القتل بعد المنّ فإن كان قبل وصوله لمأمنه ضمن بالدية لورثته وإن كان بعد وصوله لمأمنه فلا ضمان . قوله: ( أو أمير الجيش ) أي بأن لم يكن الإمام غازيًا بأن أرسل جيشًا وأمّر عليهم أميرًا . قوله: ( مخير فيهم ) وليس هو تخييرًا على بابه بل يجتهد الإمام في الأمور الأربعة فما رآه حظًا للمسلمين والإسلام فعله وعلى ذلك فهل إذا اختار أمرًا من الأمور هل له الرجوع عنه إلى غيره أم لا بحث بعضهم أن ما كان فيه حقن الدم للقتل فله الرجوع عنه وليس له الرجوع في غيره لأنه باختياره الاسترقاق صار ملكًا للغانمين فيكون الحق لهم فلا رجوع له فيه . وكذلك المنّ والفداء ليس له الرجوع لأنه من باب الاجتهاد ورجوعه إلى غيره اجتهاد ثان والاجتهاد لا ينقض باجتهاد آخر ما لم يكن لرجوعه سبب وقد ظهر له الأصلح للمسلمين فله الرجوع حينئذ ويكون كالحاكم إذا حكم باجتهاده وظهر له النص بخلافه فله الرجوع كذلك هكذا قيل . قوله: ( بفعل الأحظ ) أشار به إلى إن التعبير بالتخيير فيه مسامحة لأنه إنما يكون عند استواء الخصال . قوله: ( للإسلام والمسلمين ) . لأن الحظ المسلمين ما يعود إليهم من الغنائم وحفظ مهجهم ففي