الصفحة 2541 من 2887

""""""صفحة رقم 142""""""

يرضعون منها ) وروى ابن أبي حاتم ( إن السقط يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة ) اه .

3 (( فصل: في قسم الغنيمة ) ) 3

ذكرها في كتاب الجهاد لأن كلًا منهما متعلق بالإمام وذكرها شيخ الإسلام مع الفيء عقب الوديعة لأن المال ما خلقه الله إلا لنفع المؤمنين . فلما كان تحت يد الكفار قبل كونه غنيمة أو فيئًا فكأنه وديعة تحت أيديهم وسبيله الرد للمؤمنين . والغنيمة أفضل المكاسب ثم بعدها الزراعة ثم بعدها الصناعة ثم بعدها التجارة وكان يبيع ويشتري لكن الشراء بعد البعثة أغلب وأهدى له ووهب له واستعار واقترض . وكان آدم عليه السلام زراعًا وأوّل صنعة عملت على وجه الأرض الحرث . وأوّل من حرث آدم وكان إدريس خياطًا وكان نوح نجارًا وكان إبراهيم بزازًا أي يبيع أنواع الملبوس وكان موسى أجير شعيب وكان أصحاب رسول الله يتجرون ويعملون في نخلهم ، وغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة ولو قال: في الغنيمة وما يتبعها من الرضخ والنفل وبيان التخميس لكان أولى ، وهي من خصائص هذه الأمة لقوله: ( أحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي ) وفي السيرة الحلبية ( وأحلت لي الغنائم كلها وكانت الأنبياء من قبلي ) أي من أمر بالجهاد منهم ( يحرمونها ) أي لأنهم كانوا يجمعونها ( فتأتي نار فتحرقها ) أي ما عدا الحيوانات من الأمتعة والأطعمة والأموال فإن الحيوانات تكون ملكًا للغانمين دون الأنبياء ولا يجوز للأنبياء أخذ شيء من ذلك وجاء في بعض الروايات ( وأطعمت أمتك الفيء ولم أحله لأمة قبلها ) فالمراد بالفيء ما يعم الغنيمة كما أنه قد يراد بالغنيمة ما يعم الفىء فيهما كالفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا .

قوله: ( حصل لنا ) جملة ما ذكره من القيود ستة أوّلها قوله لنا وآخرها قوله: منا . قوله: ( وإيجاف ) الواو بمعنى أو أي إسراع هو عطف خاص على عام وقوله: أو ركاب أي إبل: وقوله: أو نحو ذلك كرجال وسفن . قوله: ( ومن الغنيمة ) اعترض عليه بأن الغنيمة لا بد فيها من قتال ولا قتال هنا . ويجاب بأنه لما خاطر بنفسه ودخل دارهم على هذا الوجه نزل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت