فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 144""""""
الحدث قاله أبو بكر بحضرة النبي وأقره عليه فصار حديثًا فإن الحديث ما أضيف إلى النبي قولًا أو فعلًا أو عزمًا أو همًا أو سكونًا أو تقريرًا أو غير ذلك . قوله: ( يستثنى من إطلاقه الذمي ) أي بالنظر لظاهر المتن أما بالنظر لتقييد الشارح بالمسلم فكان يقول: وخرج الخ . وحاصله: أن شروط أخذ السلب ثلاثة أن يكون مسلمًا وأن يرتكب غررًا وأن لا يكون المقتول منهيًا عن قتله .
قوله: ( المخذّل ) وهو من يحث الناس على عدم القتال والمرجف هو المخوّف لهم وقيل المرجف مكثر الأراجيف وأما المخذل فيصدق بالإرجاف مرة . قوله: ( والخائن ) أي في الغنيمة وقال في شرح الروض: المخذل من يخوّف الناس كأن: يقول عدوّنا كثير وخيولنا ضعيفة ولا طاقة لنا بهم والمرجف من يكثر الأراجيف كأن يقول قتلت سرية كذا ولحقهم مدد للعدو من جهة كذا والخائن من يتجسس بهم ويطلعهم على العورات بالمكاتبة والمراسلة . قوله: ( ونحوهم ) كالمرتد . قوله: ( لأنه متعين له ) بالنص كالإرث فلا يصح الإعراض عنه . قوله: ( بركوب غرر ) المراد أن يرتكب المخاطرة بنفسه وخرج به قوله: فلو رمى من حصن . قوله: ( أن يزيل امتناعه ) أي قوته بأن يزيل قوته فهذا يشبه القتل أو لازم له . قوله: ( كأن يفقأ ) المراد بفقئهما إزالة ضوئهما وكان الأولى أن يقول: كأن يعميه ليشمل ما إذا كان بعين . قوله: ( يدًا ورجلًا ) فلو قطع يدًا والآخر رجلًا بعده ، فهل يكون السلب لهما أو للثاني فقط فيه نظر قال شيخنا: إنه يكون للثاني لأنه هو الذي أزال منعته بخلاف ما لو قطعا معًا فإنهما يشتركان وكذا لو أسره اه برماوي . قوله: ( فلو رمى الخ ) هذا محترز قوله: بركوب غرر لأن المراد به المخاطرة بنفسه وارتكاب المشقة .
قوله: ( من حصن ) أي وهو في حصن أي فلو رمى الكافر والحال أن الرامي في حصن أو في صف المسلمين فلا سلب له لأنه لم يرتكب الغرر بهجومه على الكافر وإزالة منعته .