الصفحة 2558 من 2887

""""""صفحة رقم 159""""""

القضاء بمعنى الإغناء لأن فيها إغناءنا عن المحاربة . قوله: ( من مجوس هجر ) أي هجر البحرين ، والبحرين اسم لإقليم . قوله: ( سنوا بهم ) أي اسلكوا بهم سنة أهل الكتاب أي طريقتهم وهو بضم السين ، وأخرجه الطبراني بلفظ ( سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب ) بقوله: سنة أهل الكتاب على أنهم ليسوا أهل الكتاب لكن روى الشافعي وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد حسن عن علي ( كان المجوس أهل كتاب يقرأونه وعلم يدرسونه فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته ، وفي رواية: على بنته فلما أصبح دعا أهل الطمع من الرهبان فأعطاهم مالًا وقال: إن آدم كان ينكح أولاده بناته أي غير التوأمين فالذكر من بطن يتزوّج بالأنثى من بطن أخرى فأطاعوه وقتل من خالف ، وفي رواية: فوضع الأخدود لمن خالفه فرماه فيه فأسرى على كتابهم فرفع لما بدلوه وعلى ما في قلوبهم منه فلم يبقى عندهم منه شيء ) فهذه حجة من قال: كان لهم كتاب . وقوله: سنوا بهم الخ أي في أخذ الجزية فقط دون مناكحتهم وأكل ذبيحتهم فلا تحل مناكحتهم ولا أكل ذبيحتهم . واختلف في سنة مشروعيتها فقيل في سنة ثمان وقيل: وفي سنة تسع وجمعها جزىء بكسر الجيم كقربة وقرب اه . والحاصل أن العقود التي تفيدهم الأمان ثلاثة أمان وجزية وهدنة ، لأنه إن تعلق بمحصور فالأمان أو بغير محصور فإن كان إلى غاية فالهدنة وإلا فالجزية وهما مختصان بالإمام بخلاف الأمان اه م د على التحرير .

قوله: ( ومن أهل نجران ) وهم نصارى وهم أوّل من بذل الجزية وفيهم أنزل الله صدر سورة آل عمران اه ح ل . قوله: ( والمعنى في ذلك ) أي في مشروعية الجزية . قوله: ( وربما يحملهم ذلك على الإسلام ) أي بسبب ما فيها من مخالطة المسلمين ورؤية محاسن الشريعة . قوله: ( بالتزامها ) أي ولو قبل الإعطاء فنكف عنهم إذا التزموها وإن تأخر إعطاؤهم لها . قوله: ( والصغار بالتزام أحكامنا ) وذلك لأن الشخص إذا كلف بما لا يعتقده يسمى ذلك صغارًا عرفًا سم . وعبارة شرح الروض قالوا: وأشد الصغار على المرء أن يحكم عليه بما لا يعتقده ويضطر إلى احتماله اه . قوله: ( وأركانها ) أي الجزية بمعنى العقد كما هو ظاهر . قوله: ( عاقد ) وهو الإمام أو نائبه . قوله: ( في الصيغة ) فيه إظهار في محل الإضمار . قوله: ( وهي الركن الأوّل ) فيه نظر لأنها الركن الخامس في كلامه وإن كان يجوز أن تكون أوّلًا إذا بدىء بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت