فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 176""""""
وهو مقتضى نص الأم في الوصية . وحمله الأولون على أن المفتوح صلحًا هي نفسها لا غير وإنما بقيت الكنائس بها لقوة القول: بأنها وجميع إقليمها فتح صلحًا ولاحتمال أنها كانت خارجة عنها ثم اتصلت بها . وفيه نظر لأن الكنائس موجودة بها وبإقليمها فلا يتصوّر حينئذ إلا القول: بأن الكل صلح إلا أن يجاب بأنهم راعوا في إبقائها قوة الخلاف كما تقرر انتهت بحروفها ، ومقتضى كونها فتحت عنوة أن الأرض للغانمين فتمنع الكفار من إحداث الكنائس فيها ومن إعادتها إذا هدمت وقيل: إنها فتحت عنوة وفتحت قراها صلحًا والكنائس الموجودة الآن فيها يحتمل أنها كانت موجودة قبل البناء بها فلما بنيت اتصلت بها الأبنية . قوله: ( في الإسلام ) أي في ديار الإسلام .
قوله: ( عنوة ) أي قهرًا . قوله: ( كمصر ) أي على الصحيح ومن ثم أفتى ابن عبد السلام بهدم ما بقراقتها من الأبنية لأن عمرو بن العاص وقفها بأمر عمر رضي الله عنهما على موتى المسلمين لما طلبوا شراءها إذ لو فتحت صلحًا لكانت لهم واحتمال شرط الأرض لنا خلاف الأصل اه حج زي والمراد مصر القديمة ومثلها في الحكم المذكور مصرنا الآن اه ع ش . قوله: ( كانت فيه ) أي في البلد التي فتحت عنوة وقوله: لما مر أي لأن المسلمين ملكوها الخ . قوله: ( جاز ) والحاصل أنه ليس لهم الإحداث إلا في صورتين إذا فتحت صلحًا على أنها لهم مطلقًا أو لنا وشرطوا علينا الإحداث بخلاف ما فتح عنوة ، أو صلحًا مطلقًا أو بشرط أنها لنا ولم يشرطوا الإحداث اه . وهل يشترط لصحة الصلح مع شرط الإحداث بنيان ما يحدثونه من كنيسة أو أكثر ومقدار الكنيسة أو يكفي الإطلاق ؟ فيه نظر والذي ينبغي الصحة مع الإطلاق ويحمل على ما جرت به عادة مثلهم في مثل ذلك البلد ويختلف بالكبر والصغر اه ع ش على م ر . وإذا شرط الإبقاء فلهم الترميم ولو بآلة جديدة ولهم تطيينها من داخل وخارج فلا يمنعون من ذلك . وإن كان لا يجوز فعله حتى بالنسبة لهم لأنهم مخاطبون بالفروع ومن أجل كونه معصية حتى في حقهم . أفتى السبكي بأنه لا يجوز الحاكم الإذن لهم فيه ولا لمسلم إعانتهم عليه ولا إيجار نفسه للعمل فيه كما ذكره س ل وقوله: ولو بآلة جديدة قال سم على حج: أي مع تعذر ذلك بالقديمة وحدها ثم قال بعد ذلك وفي الروض وشرحه ولهم عمارة أي ترميم