فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 216""""""
قوله: ( والجعلان ) ويقال له أبو جعران وهو بضم الجيم والعين ساكنة والناس يسمونه أبو جعران لأنه يجمع الجعر اليابس ، ويدخره لبيته ، وهو دويبة معروفة ، تسمى الزعقوق شيخنا . وهو بضم الزاي تعض البهائم في فروجها فتهرب ، وهو أكبر من الخنفساء شديد السواد ، في بطنه لون حمرة للذكر قرنان يوجد كثيرًا في مراح البقر والجواميس ومواضع الروث ، ومن شأنه جمع النجاسة وادخارها ، ومن عجيب أمره أنه يموت من ريح الورد ومن ريح الطيب فإذا أعيد إلى الروث عاش وله ستة أرجل وسنام مربع جدًا وهو يمشي القهقرى إلى خلف ومع هذه المشية يهتدي إلى بيته وإذا أراد الطيران انتفش فيظهر جناحه فيطير ، ومن عادته أنه يحرس النوّام فمن قام منهم لقضاء حاجته تبعه . وذلك من شهوته للغائط ، لأنه قوته اه دميري . قوله: ( والكلب غير العقور ) أي يكره قتله وعن شيخنا حرمته وعن والد شيخنا م ر ندب قتله ق ل . والمعتمد أن قتل الكلب الذي لا نفع فيه ولا ضرر حرام .
فائدة: قيل: كان كلب أهل الكهف من جنس الكلاب وعليه الأكثر وقيل كان أسدًا . وقال ابن عباس: كان كلبًا أغرّ واسمه قطمير وقال مقاتل: كان أصفر وقال أبو الفضل من أحب أهل الخير نال بركتهم فهذا كلب أحب أهل الخير وصحبهم فذكر معهم في القرآن ومن خاف شر كلب فليقرأ ) يا معشر الجنّ والإنس ) الرحمن: 33 ) آية الرحم ( صلى الله عليه وسلم )
1648 ; ن اه دميري . قوله: ( وتحرم الرخمة ) ومن طبع هذا الطائر أنه لا يرضى من الجبال إلا الموحش منها ولا من الأماكن إلا أبعدها ، من أماكن أعدائه والأنثى منه لا تمكن من نفسها غير ذكرها وتبيض بيضة واحدة اه دميري . قوله: ( والبغاثة ) أي البومة وهي المصاصة ومن طبعها أن تدخل على كل طائر في وكره وتخرجه منه وتأكل فراخه ، وبيضه ، وهي قوية السطوة في الليل لا يحتملها شيء من الطير ولا تنام في الليل فإذا رآها الطيور في النهار قتلوها ونتفوا ريشها للعداوة التي بينهم وبينها ومن أجل ذلك صار الصيادون يجعلونها تحت شباكهم ليقع لهم الطير ، ولا تطير بالنهار خوفًا من أن تصاب بالعين لحسنها وجمالها ، ولما تصوّرت في نفسها أنها أحسن الحيوان لم تظهر إلا بالليل اه . دميري . وعن سيدنا سليمان صلوات الله وسلامه عليه ليس من الطيور أنصح لبني آدم وأشفق عليهم من البومة ، تقول إذا وقفت عند خربة: أين الذين كانوا يتنعمون في الدنيا ويسعون فيها ؟ ويل لبني آدم كيف ينامون وأمامهم الشدائد ؟ تزوّدوا يا غافلون وتهيأوا لسفركم اه . ح ل في السيرة .
قوله: ( بالدرة ) وهي في قدر الحمامة فيتخذها الناس للانتفاع بصوتها كما يتخذون الطاووس للانتفاع بصوته ولونه ، ولها قوّة على حكاية الأصوات وقبول التلقين . وتتناول