فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 220""""""
وما ذاك إلا من كريم فعاله
وإلا فما في ملكنا ما نشاكله
فقال سليمان: بارك الله فيكم . ومما ينفع لترحيله أن يكتب في إناء مدهون طاهر ويمحى بالماء ويرش في موضع النمل وهذا ما تكتب: إن سليمان يقرئكم السلام ويأمركم أن تصنعوا له مسجدًا من الشعر طوله طول الدنيا وعرضه عرض الآخرة . وإلا فعليكم بالهرب وعلينا الطلب: ) انفروا خفافًا وثقالًا ) التوبة: 41 ) بحق هذه الأسماء المباركة الوحي 2 العجل 2 الساعة 2 اه . قوله: ( كخنفساء ) بفتح الفاء وضمها ممدود دويبة سوداء منتنة الريح وكنيتها أم الفسو ، لكثرة فسوها وهي تتولد من عفونة الأرض وهي طويلة الظهر وبينها وبين العقرب صداقة ، ولهذا يقال لها جاريتها ومن شأنها أنها تهرب من الكرفس فإذا وضع بموضع رحلت منه . وحكي أن رجلًا رأى خنفساء فقال: ماذا أراد الله بخلق هذه ألحسن شكلها ، أو طيب ريحها . فابتلي بقرحة عجز فيها الأطباء فترك علاجها ثم سمع يومًا صوت طبيب من الطرّاقين ينادي في الدرب فقال ائتوني به ينظر إلي فقالوا: وما يصنع هذا وعجز عنك حذاق الأطباء ؟ فقال لا بدّ لي منه فأحضروه فلما نظر إليه قال ائتوني بخنفساء فضحكوا منه فتذكر العليل ما صدر منه فقال: أحضروا له ما طلب فإنه على بصيرة فجاؤوه بواحدة فأحرقها وذرّ رمادها على القرحة . فبرأت بإذن الله تعالى فقال: إن الله أراد أن يعرّفني أن أخس المخلوقات أعز الأدوية ولم يخلق شيئًا سدى سبحانه ، والاكتحال بما في جوفها يجلو الغشاوة ويحدّ البصر . ويزيل البياض اه دميري . قوله: ( ودود ) أي إذا كان منفردًا وهو اسم جنس مفرده دودة وجمعه ديدان ويصغر على دويدة . قوله: ( ذلك ) أي نزوّ الكلب على الشاة وقوله: لأنه قد يحصل الخلق الخ وإن كان الورع تركها وذهب جمع إلى أنه إن كان أشبه بالحلال خلقة حل وإلا فلا ويجوز شرب لبن فرس ولدت بغلًا وشاة كلبًا لأنه منها لا من الفحل اه م د .
قوله: ( والبغل ) وشدّة شبهه لأمه لا لأبيه وهو عقيم لا يولد له . روي عن علي كرّم الله وجهه أن البغال كانت تتناسل وكانت أسرع الدواب في نقل الحطب لإبراهيم خليل الرحم ( صلى الله عليه وسلم )
1648 ; ن عليه الصلاة والسلام فدعا عليها فقطع الله نسلها ، قيل وأوّل من أنتجها قارون اه دميري قال ح ل في السيرة أجمع أهل الحديث على أن بغلة النبي كانت ذكرًا لا أنثى قيل لم يكن في العرب يومئذ بغلة غيرها . وقد قال له سيدنا عمر رضي الله عنه لو حملنا الحمر على الخيل لكان لنا مثل هذه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون ) . قال ابن حبان: