الصفحة 2620 من 2887

""""""صفحة رقم 221""""""

أي الذين لا يعلمون النهي وفيه أن الله امتن بها كالخيل والحمير ولا يقع الامتنان بالمكروه . اه . وفيها أيضًا وأما بغلته فبغلة شهباء يقال لها: دلدل أهداها له المقوقس مع مارية . وهذه أوّل بغلة ركبت في الإسلام وفي لفظ رؤيت في الإسلام وكان يركبها في المدينة وفي الأسفار ، وعاشت حتى ذهبت أسنانها ، فكان يدق لها الشعير وعميت ، وقاتل عليها عليّ كرم الله وجهه الخوارج بعد أن ركبها عثمان رضي الله عنه وركبها بعد علي ابنه الحسن رضي الله عنه ثم ابنه الحسين ثم محمد ابن الحنفية ، وسئل ابن الصلاح هل كانت أنثى أو ذكرًا والتاء للوحدة أجاب بالأوّل . قال بعضهم وإجماع أهل الحديث على أنها كانت ذكرًا ورماها رجل بسهم فقتلها . وعن ابن عباس رضي الله عنه: ( أن رسول الله بعثني إلى زوجته أم سلمة فأتيته بصوف وليف ثم فتلت أنا ورسول الله رسنًا وعذارًا ثم دخل البيت فأخرج عباءة فثناها ثم ربعها على ظهرها ثم سمى وركب ثم أردفني خلفه ) . اه ويجوز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة ولا يجوز إذا لم تطقه وإذا أردف صاحب الدابة فهو أحق بصدرها ويكون الرديف وراءه إلا أن يرضى صاحبها بتقديمه لجلالته أو غير ذلك وأفاد الحافظ ابن منده أن الذين أردفهم النبي ثلاثة وثلاثون نفسًا ولم يذكر فيهم عقبة بن عامر الجهني ولم يذكر أحد من علماء الحديث والتفسير أن النبي أردفه وروى الطبراني عن جابر رضي الله عنه أن النبي: ( نهى أن يركب ثلاثة على دابة ) وفي حديث شعبة بن عثمان أن النبي قال يوم خيبر لعمه العباس ناولني من البطحاء فأفقه الله تعالى البغلة في كلامه فانقضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض فتناول رسول الله من الحصى فنفخ في وجوههم وقال: شاهت الوجوه فهم لا يبصرون اه . دميري وقوله فأفقه الله أي أفهم . قوله: ( لتولده بين فرس وحمار ) أهلي قال ابن الصباغ: ولو اشتبه حيوان فلم يدر مم تولد ؟ فالاختيار أن لا يؤكل فإن أريد أكله رجع إلى خلقته فإن أشبه ما يحل حل ، أو ما يحرم حرم ولو ولدت شاة شبه كلب ولم يعلم أنه نزا عليها حل إذ قد يحصل الخلق على خلاف صورة الأصل والورع أن لا يؤكل ويستبعد الحل لو ولدت شبه آدمي ولم يعلم أنه نزا عليها ويدق الفرق سم . وقد وقع في وقتنا أن الشاة ولدت ما فيه صورة الآدمي فظن بصاحبها سوء فبرأه الله بحصول ما هو أعجب من ذلك .

قوله: ( العكس ) أي عكس القول بالتحريم وهو القول بالحل . قول: ( فما يقول هؤلاء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت