فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 283""""""
قوله: ( والثانية منعقدة ) والمعتمد عدم الانعقاد مطلقًا . قوله: ( ولو حلف ) أي أراد أن يحلف على شيء فسبق الخ كأن أراد أن يحلف أنه لا يكلم زيدًا فسبق لسانه إلى عمرو ، ويصدق مدعي عدم قصدها حيث لا قرينة بكذبه وإلا لم يصدق ظاهرًا كما لا يصدق ظاهرًا في الطلاق والعتاق والإيلاء مطلقًا لتعلق حق الغير به ابن حجر سم . قوله: ( وجعل صاحب الكافي ) ضعفه م ر ثم قال: نعم إن أراد به غير اليمين قبل منه ذلك وعبارته وما ذكره صاحب الكافي من أن من ذلك أي من لغو اليمين ما لو دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال: والله لا تقوم لي فقام غير ظاهر لأنه إن قصد به اليمين فواضح حنثه ، وإن لم يقصد اليمين فعلى ما مر في قوله: لم أرد به اليمين بل الشفاعة . قوله: ( ومن حلف أن لا يفعل شيئًا ) انظر حكمة التنبيه على هذه مع أنها معلومة لا تحتاج إلى بيان . وقد يقال: ذكرها توطئة لمفهومها فإن حكمه فيه تفصيل بين الفعل عامدًا أو ناسيًا فيحتاج إلى البيان . قوله: ( بولاية أو وكالة ) المراد أنه باع مال موليه أو موكله أو اشترى به . قوله: ( لم يحنث ) وحكم اليمين باق حتى لو أتى به بعد ذلك عامدًا حنث وإن قال لا أفارق غريمي أي حتى يوفيني فهرب منه أي قبل الوفاء لم يحنث لأنه لم يفارقه وسواء أمكنه اتباعه أو إمساكه فلم يفعل أم لا في الأصح وكذا لو فارقه بإذنه على الأصح خلافًا لابن كج ، وعليه يدل كلام الشيخ والماوردي حيث قيد المسألة بالهرب . وقد يجاب بأن الشافعي رحمه الله إنما صوّرها بالفرار بناء على الغالب والمراد بالمفارقة هنا ما يقطع خيار المجلس اه شرح التنبيه لابن الملقن .
فرع: حلف بالله لا يأكل كذا فابتلعه حنث سواء مضغه أم لا وهذا بخلاف الطلاق فإنه لا يقطع بالبلع من غير مضغ والفرق أن الأيمان مبنية على العرف والعرف يعد البالع آكلًا ولهذا يقال فلان يأكل الحشيشة والبرش مع أنه يبلعهما ابتداء والطلاق مبني على اتباع اللفظ اه ز ي ولو حلف لا يسافر بحرًا شمل ذلك النهر العظيم . كما أفتى به الوالد فقد صرح الجوهري في صحاحه بأنه يسمى بحرًا فإن حلف ليسافرنّ برّ بقصير السفر والأقرب الاكتفاء بوصوله محلًا