فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 288""""""
كفارة فقط قال الأسنوي في التمهيد لو أتى بخصال الكفارة كلها أثيب على كل واحد منها لكن ثواب الواجب أكثر من ثواب التطوع . ولا يحصل ثواب الواجب إلا على أعلاها ، إن تفاوتت لأنه لو اقتصر عليه يحصل له ذلك . فإضافة غيره إليه لا تنقصه ، وإن تساوت فعلى أحدها وإن ترك الجميع عوقب على أقلها ، لأنه لو اقتصر عليه لأجزأ ذكره ابن التلمساني في شرح المعالم وهو حسن اه . أقول: وما ذكره من وقوع واحد منها كفارة هو مسلم . وليس هو محل الكلام فيما لو أخرجها مع اعتقاد أن الجميع كفارة واجبة . وهو حرام لاعتقاد ما ليس واجبًا واجبًا كما لو صلى زيادة على الرواتب مع اعتقاد أنها مطلوبة للشارع اه ع ش على م ر .
قوله: ( فعل واحد ) الأولى حذفه وإبقاء المتن على حاله لأن بين لا تضاف إلا إلى متعدد . قوله: ( عتق رقبة ) وهو أفضلها ولو في زمن الغلاء وبحث ابن عبد السلام أن الإطعام في زمن الغلاء أفضل . ز ي وشرح م ر . وكأن الأولى: أن يعبر بإعتاق بدل عتق كما عبر به شيخ الإسلام في المنهج قال الشوبري: ولم يقل عتق لأنه لو ورث من يعتق عليه فنواه عن الكفارة لم يجز اه . قوله: ( كل مسكين ) أي نصيب كل مسكين مدّ فهو على حذف مضاف . قوله: ( من جنس الفطرة ) أي ويكون من غالب قوت بلد الحالف وإن كان المكفر غيره في غير بلده . والمراد غالب قوت السنة ز ي . وقوله: وإن كان المكفر غيره في غير بلده أي لأن العبرة بقوت بلد المؤدى عنه حج . فإن لم يكن مستوطنًا ببلد فأيّ بلد أخرج من قوتها أجزأ ز ي وعبارة م ر من غالب قوت بلده أي المكفر فلو أذن لأجنبي في أن يكفر عنه اعتبر بلد المأذون له لا الآذن فيما يظهر ولا ينافيه أن قياس ما في الفطرة اعتبار بلد المكفر عنه لأن تلك طهرة للبدن فاعتبر بلده ولا كذلك هذا والأوجه اعتبار بلد الآذن كالفطرة . قوله: ( بما يسمى كسوة ) ولو متنجسًا أو من جلد أو لبد أو فروة حيث اعتيد لبسه بأن يعطيهم ذلك على وجه التمليك وإن فاوت بينهم في الكسوة شرح م ر . وأوجب الإمام مالك وأحمد ساتر العورة ق ل ، وقوله: ولو متنجسًا لكن يلزمه إعلامهم به لئلا يصلوا فيه . وقضيته أن كل من أعطى غيره ملكًا أو عارية مثلًا ثوبًا مثلًا به نجاسة خفية غير معفوّ عنها بالنسبة لاعتقاد الآخذ عليه إعلامه بها حذرًا من أن يوقعه في صلاة فاسدة ويؤيده قولهم: من رأى مصليًا به نجس غير معفوّ عنه أي عنده لزمه إعلامه به .
قوله: ( أو طيلسانًا ) والحاصل أن ما يغطى به الرأس مع أكثر الوجه إن كان معه تحنيك أي إدارة على العنق قيل له طيلسان وربما قيل له رداء مجازًا وإن لم يكن معه تحنيك قيل له: