فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 289""""""
رداء وقناع وربما قيل له: مجازًا طيلسان وهو ما كان شعارًا في القديم لقاضي القضاة الشافعي خاصة قال بعضهم: بل صار شعارًا للعلماء ومن ثم صار لبسه يتوقف على الإجازة من المشايخ كالإفتاء والتدريس فكان الشيخ يكتب في إجازته وقد أذنت له في لبس الطيلسان لأنه شهادة بالأهلية وما يجعل على الأكتاف دون الرأس يقال له: رداء فقط وربما قيل له: طيلسان أيضًا مجازًا وصح عن ابن مسعود وله حكم المرفوع ( التقنع من أخلاق الأنبياء ) . وقد ذكر بعضهم أن الطيلسان الخلوة الصغرى وفي حديث ( لا يقنع إلا من استكمل الحكمة في قوله وفعله ) وكان ذلك من عادة فرسان العرب في المواسم والجموع كالأسواق . وأول من لبس الطيلسان بالمدينة جبير بن مطعم وعن الكفاية لابن الرفعة أن ترك الطيلسان للفقيه مخل بالمروءة أي وهو بحسب ما كان في زمنه اه من السيرة الحلبية وفي المناوي على الخصائص روى الترمذي بسند ضعيف عن ابن عمر مرفوعًا ( ليس منا ) أي من العاملين بهدينا . والجارين على المنهاج سنتنا ( من تشبه بغيرنا ) أي من أهل الكتاب في نحو ملبس وهيئة ومأكل ومشرب وكلام وسلام وتكهن وتبتل ونحو ذلك . ( لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ، فإن تسليم اليهود إشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف ) . ولا منافاة بين هذا الخبر وبين خبر ( لتتبعنّ سنن من كان قبلكم ) وخبر ( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ) لأن المراد هنا أن جنس مخالفتهم وتجنب مشابهتهم أمر مشروع . وأن الإنسان كلما بعد عن مشابهتهم فيما لم يشرع لنا . كان أبعد عن الوقوع في نفس المشابهة المنهيّ عنها قال السمهودي: واستدل بهذا الخبر على كراهة لبس الطيلسان لأنه من ملابس اليهود والنصارى وفي مسلم ( إن الدجال يتبعه اليهود عليهم الطيالسة ) وعورض بما خرجه ابن سعد ( أنه سئل عن الطيلسان فقال هذا ثوب لا يؤدى شكره ) وبأن الطيالسة الآن ليست من شعارهم بل ارتفع في زماننا وصار داخلًا في عموم المباح وقد ذكره ابن عبد السلام في البدع المباحة . قال ابن حجر: وقد يصير من شعار قوم فيصير تركه مخلًا بالمروءة اه .
قوله: ( أو منديلًا ) انظر وجه إجزائه مع أنه لا يسمى كسوة . وعبارة ح ل قوله: أو منديلًا أي منديل الفقيه ، وهو شدّه الذي يوضع على الكتف أو ما يجعل في اليد وهو المنشفة الكبيرة اه . فقول الشارح: أو كسوتهم أي ولو لبعض البدن شيخنا العشماوي . قوله: ( أو ملبوسًا ) ولا