""""""صفحة رقم 44""""""
فالحاصل: أنه يحتاج لقوله على الجميل ، ولو قال الثناء خاص بالخير ، ومن يقول إن الثناء حقيقة في الخير فقط يكون قوله في الحديث: ( ومن أثنيتم عليه شرًا ) من باب المشاكلة . قوله: ( ففائدة ذلك ) أي ذكر الجميل . وقوله: ( تحقيق الماهية ) أي ماهية الحمد بذكر قيودها . وقوله: ( أو دفع توهم إرادة الجمع الخ ) أي لو لم يذكر الجميل لتوهم أن المراد بالثناء ما يشمل الخير والشر . قوله: ( تحقيق الماهية ) أي ماهية الحمد لا للاحتراز قوله: ( عند من يجوّزه ) وهو الشافعي وأتباعه . فإن قيل: إن قرينة المجاز مانعة من الحقيقة فكيف الجمع ؟ أجيب: بأن ذلك مذهب البيانيين والشافعي جرى على مذهب الأصوليين ، وهم لا يشترطون كون قرينة المجاز مانعة من الحقيقة . قوله: ( فإنه يعم الخ ) فبينهما عموم مطلق وفي صحة الإخراج حينئذ نظر ، إذ المخرج بالقيد ضده والمدح ليس ضدًا للاختياري ، بل قد يكون بالاختياري . قوله: ( دون حمدتها ) بكسر الميم . قوله: ( على جهة الاستهزاء ) أي وإن لم يوجد ذلك في الدنيا ، فقول الملائكة ذلك له مجاز والعلاقة الضدية فلا كذب ، وعبارة م د قوله على جهة الاستهزاء بأن لا يعتقد الحامد كمال المحمود . قال ح ل: والراجح عدم اشتراط اعتقاد الجنان ، بل لو اعتقد الحامد عدم اتصاف المحمود بما أثني به عليه كان حمدًا كما تقدم ، فالمدار على ظهور قصد التعظيم بأن يأتي بما يقصد به للتعظيم غالبًا مع عدم الإتيان بما يخالفه ظاهرًا اه . وقوله: ( بما يقصد به التعظيم ) بل ولو كان ذلك محرمًا شرعًا ، كما في قول الشاعر:
نهبت من الأعمار ما لو حويته
لهنئت الدنيا بأنك خالد
قوله: ( والسخرية ) عطف تفسير على ما قبله وهو بضم السين وكسرها .
قوله: ( ذق ) هو من كلام الملائكة للكافر في النار ، ووصفه بالعزة والكرم باعتبار ما كان عليه في الدنيا ق ل . وكأنه توهم أنه لولا اعتبار ما كان عليه في الدنيا كان كذبًا ، والملائكة منزهون عنه . ويردّ بأن السخرية دافعة لذلك م د . وفيه أن السخرية لا تدفع الكذب فيكون سخرية بكذب ، وعبارة الجلال في التفسير: ) ذق ) الدخان 49 ) أي العذاب ) إنك أنت العزيز الكريم ) الدخان 49 ) بزعمك . وقولك: ما بين جبليها أعز وأكرم مني ، ويقال لهم: ) إن هذا ما كنتم به تمترون ^ وذكر في قوله قبله: ) إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ) الدخان 43 ) أي أبي جهل وأصحابه ذوي الإثم الكبير اه . وفي الخازن ما نصه: ) ذق ) الدخان 05 ) أي هذا العذاب . ) إنك أنت العزيز الكريم ) الدخان 49 ) أي عند قومك بزعمك ، وذلك أن أبا جهل