الصفحة 41 من 2887

""""""صفحة رقم 46""""""

مثل معنى قولهم: الإنسان يملك بالإحسان ، وإن كان مراد الشاعر أن نعمتكم عليّ ملكتكم مني أعمال جوارحي وخدمتي لكم كان التقدير عمل يدي وخدمتي بها ، وذكري بلساني وضمير قلبي أي محبتي واعتقادي ، وقد قال الشارح معنى هذا الثاني فيكون الضمير المحجب على حقيقته ، وفي الأول من المجاز بتقدير المضاف على ما عرفته . قوله: ( والشكر الخ ) لما كان الشكر والحمد أخوين وذكر الحمد احتاج إلى تعريف الشكر فهو استطرادي . قوله: ( صرف العبد ) أي أن يستعمل العبد أعضاءه ومعانيه فيما طلب الشارع استعمالها من صلاة وصوم وسماع نحو علم وهكذا سواء كان ذلك في وقت واحد أو في أوقات متفرقة ق ل . قال سم: إذا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه في آن واحد سمي شكورًا . قال الله تعالى: ) وقليل من عبادي الشكور ) سبأ: 13 ) وإذا صرفها في أوقات مختلفة سمي شاكرًا . قال شيخنا ع ش: ويمكن تصوير صرفها كلها في آن واحد بمن حمل جنازة متفكرًا في مصنوعاته عز وجل ، ناظرًا لما بين يديه لئلا يزلّ بالميت ماشيًا برجليه إلى القبر شاغلًا لسانه بالذكر ، وأذنه باستماع ما فيه ثواب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اه اطفيحي . وبقي ذكر الآدمي فانظر أي شيء يكون مصروفًا فيه . قوله: ( على جهة التعظيم ) الإضافة بيانية . قوله: ( وعرفًا ما يدل ) أي من فعل أو غيره مما مر ، وقد نظم العلامة سيدي على الأجهوري المالكي النسب بينها فقال:

إذا نسبا للحمد والشكر رمتها

بوجه له عقل اللبيب يوالف

فشكر لدى عرف أخص جميعها

وفي لغة للحمد عرفًا يرادف

عموم لوجه في سواهن نسبة

فذي نسب ست لمن هو عارف

أي: إن الشكر الاصطلاحي بينه وبين الثلاثة قبله أعني الحمدين والشكر اللغوي عموم وخصوص مطلق ، فهذه ثلاث نسب ، وبين الشكر اللغوي والحمد العرفي الترادف وهو معنى قوله وفي لغة أي: والشكر في اللغة يرادف الحمد عرفًا ، فهذه نسبة رابعة . وبين الحمد اللغوي والاصطلاحي ، وكذا بين الحمد والشكر اللغويين العموم والخصوص الوجهي يجتمعان في ثناء بلسان في مقابلة إحسان ، وينفرد الحمد اللغوي في ثناء بلسان لا في مقابلة إحسان وينفرد الحمد الاصطلاحي والشكر اللغوي في ثناء بغير لسان في مقابلة إحسان ، فهاتان نسبتان .

قوله: ( مع الاذعان الخ ) لا وجه له لما قاله الجمهور ، وهو أن الوصف بالجميل المعلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت