الصفحة 42 من 2887

""""""صفحة رقم 47""""""

الانتفاء إذا قارنه التعظيم حمد فليتأمل ا ج . وكلام الشارح مبني على أنه لا بد من الإعتقاد .

قوله: ( كما أفادته الجملة ) أي لكون المبتدأ فيها معرّفًا بأل الجنسية ، قال بعضهم:

مبتدأ بلام جنس عرّفًا

منحصر في مخبر به وفا

وإن عرى عنها وعرّف الخبر

باللام مطلقًا فعكس ذا استقر

أي سواء كان الخبر جامدًا أو مشتقًا . وقوله: كما أفادته الجملة فيه تشبيه الشيء بنفسه . وأجيب: بأن المعنى والحمد مختص بالله في الواقع كما أفادته الجملة الملفوظ بها . وأجيب أيضًا: بأن الكاف تعليلية وما مصدرية أي لإفادة الجملة له أي بواسطة تعريف المبتدأ فيها بأل فإنه متى كان كذلك أفادت قصر مبتدئها على خبرها ، سواء كانت أل استغراقية أو جنسية أو عهدية . وقد تعقب في قوله بلام جنس بأن التقييد بها لا يصح بل المدار على تعريف المبتدأ باللام مطلقًا ، فلذلك قال الشارح سواء أجعلت أل فيه للاستغراق الخ . وفي كون أل للاستغراق مع كون الجملة إنشائية نظر لأنه لا يقدر على إنشاء جميع المحامد ، ولا يظهر إلا على كونها خبرية . قوله: ( وهو ) أي الاختصاص على دعوى الاستغراق ظاهر . قوله: ( للاختصاص ) أي لتوكيده وإلا فالاختصاص مستفاد من الجملة بواسطة تعريف المبتدأ فيها . قوله: ( أم للعهد ) أي العلمي لتقدم مرجعه في علم المخاطب . قوله: ( وأولى الثلاثة الجنس ) أي لأنه يدل بالالتزام على ثبوت جميع المحامد له تعالى فهو استدلال برهاني وهو كدعوى الشيء ببينة التي هي أولى من الدعوى المجرّدة . وقولنا كدعوى الشيء أي وهو اختصاص الأفراد والبينة هي اختصاص الجنس ، لأنه يلزم من اختصاص الجنس اختصاص أفراده ، فالمدعي اختصاص الأفراد والبينة اختصاص الجنس ، فالمعنى كل فرد من أفراد الحمد مختص بالله لأن جنس الحمد أي حقيقته مختص بالله لأن القاعدة في المعنى الكنائي أن المنطوق به هو الدليل كما في قولك: زيد كثير الرماد المعنى زيد كريم لأنه كثير الرماد ، والحمد لله ثمانية أحرف وأبوال الجنة ثمانية ، فمن قالها عن صفاء قلب فتحت له ثمانية أبواب الجنة أي يخير بينها إكرامًا له ، وإنما يختار ما سبق في علم الله تعالى أنه يدخل منه .

فائدة: اعلم أن المحامد أربعة: حمدان قديمان وهما حمد الله تعالى لنفسه كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت