""""""صفحة رقم 48""""""
)نعم المولى ونعم النصير ) الأنفال 40 ) وحمده لبعض عبيده كقوله تعالى: ) نعم العبد إنه أوّاب ) ص: 30 ) وحمدان حادثان وهما حمدنا لله عز وجل كقولك: الحمد لله ، وحمدنا لبعضنا كقولك: نعم الرجل فلان . وتعريف الشارح خاص بالقسمين الأخيرين ذكره الدلجي . قوله: ( بالجر على الصفة ) ويجوز قطعه إلى الرفع أو النصب في غير القرآن ، والجمع ربوب وأرباب اه برماوي . وقرىء شاذًا بالنصب ، والوجه فيه أنه على المدح ، وقيل هو على النداء أي يارب العالمين وفيه بعد .
قوله: ( معناه ) أي مع ما أضيف إليه ، وهذا أحد إطلاقاته وإِلا فمعانيه كثيرة . فمنها المصلح والمربي والخالق والسيد والمعبود ، ومع كثرتها يمكن استعمال أكثرها فيه سبحانه وهو مقرونًا بأل يختص به سبحانه وتعالى ع ش . قال السيوطي في شرح النقاية: ووجوه تربية الله تعالى لخلقه لا يحيط بها غيره سبحانه وتعالى ، فمنها تربية النطفة إذا وقعت في الرحم حتى تصير علقة ، ثم تصير مضغة ، ثم يصير منها عظامًا أو غيرها . قوله: ( اسم جمع ) أي اسم دال على جماعة . واعلم أن للقوم ألفاظًا أربعة كلها تدل على التعدد جمع واسم جمع واسم جنس جمعي واسم جنس إفرادي . والفرق بينها أن الجمع يدل على أفراده دلالة تكرار الواحد بالعطف ، واسم الجمع يدل عليها دلالة الكل على أجزائه كقوم ورهط ، واسم الجنس الجمعي ما يفرق بينه وبين واحده بالتاء كتمر وتمرة ، واسم الجنس الإفرادي ما دل على الماهية المطلقة من غير قيد من كثرة أو قلة فيصدق بالقليل والكثير كماء وتراب اه .
قوله: ( على حقيقة الجمع ) أي جمع حقيقة وجمعه بالواو والنون أو الياء والنون شاذ لأن مفرده اسم جنس لا علم ولا صفة أي فهو في حال الجمعية مستعمل في الأعم أيضًا ، فتساوى الجمع والمفرد في العموم ، وفائدته التنصيص على العموم لأن المفرد يتوهم منه إرادة نوع خاص ، وكذا يقال على القول بأنه خاص بالعقلاء ، وفي النكت السيوطية وعالمون الصواب أنه على القياس وأنه جمع لا اسم جمع ، فإنه مراد به العموم للعقلاء وغيرهم ومفرده ، وإن كان اسم جنس فيه معنى الوصف لأنه علامة على وجود صانعه أشار إلى ذلك صاحب الكشاف وغيره ، قوله: ( ثم اختلفوا ) أي على القول بأنه جمع حقيقة ق ل . قوله: ( فقط ) فتساوى الجمع والمفرد في الخصوص وعبارة الشبرخيتي على الأربعين وهو مشتق من العلم فيختص بذويه ، أو العلامة لأنه علامة على وجده ، وأنه متصف بصفات الكمال . واختلف في العالمين فقال قتادة والحسن ومجاهد: هم جميع المخلوقات ، وقال الفراء وأبو عبيدة: هم عبارة عما يعقل وهم