الصفحة 51 من 2887

""""""صفحة رقم 56""""""

وهذا هو اسمه في الأرض واسمه المشهور به في السماء أحمد ، ولم يتسمّ به أي بأحمد أحد قبله في السماء ولا في الأرض كما ذكره الشامي في معراجه ، وينبغي التسمية باسم من أسمائه لما رواه أبو نعيم من الحديث القدسي: ( قال الله تعالى: وعزتي وجلالي لا أعذب أحدًا سمي باسمك بالنار ) . وفي رواية: ( قال الله تعالى: إني آليت على نفسي أن لا يدخل النار من اسمه أحمد أو محمد ) وذكر الإمام ابن الحاج في كتابه المدخل عن الحسن البصري: ( إن الله ليوقف العبد بين يديه الذي اسمه أحمد أو محمد ، فيقول يا عبدي أما تستحي أن تعصيني واسمك على اسم حبيبي فينكس العبد رأسه حياء ، ويقول: اللهم إني قد فعلت فيقول الله عز وجل: يا جبريل خذ بيد عبدي وأدخله الجنة فإني أستحي أن أعذب بالنار من اسمه اسم حبيبي ) . وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار أن آدم وجد اسم محمد مكتوبًا على ساق العرش وفي السم ( صلى الله عليه وسلم )

1648 ; وات وعلى كل قصر وغرفة في الجنة وعلى نحور الحور العين وعلى ورق شجرة طوبى وسدرة المنتهى وأطراف الحجب وبين أعين الملائكة . وروي لما خلق الله العرش كتب عليه بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فلما خرج آدم من الجنة رأى على ساق العرش وعلى كل موضع في الجنة اسم محمد مقترنًا باسم الله تعالى ، فقال: يا رب هذا محمد من هو ؟ فقال الله تعالى: ولدك الذي لولاه ما خلقتك ، فقال: يارب بحرمة هذا الولد ارحم الوالد فنودي: يا آدم لو استشفعت إلينا بمحمد في أهل السموات والأرض شفعناك .

تنبيه: استنبط بعض العلماء من اسم محمد عدة الرسل وهم ثلاثمائة وأربعة عشر أو خمسة عشر ، فقال فيه ثلاث ميمات ، وإذا بسطت كلاًّ منها فقلت ميم كانت عدتها بحساب الجمل تسعين فيحصل منها مائتان وسبعون ، وإذا بسطت الحاء والدال فقلت دال كانت بخمسة وثلاثين وحاء بتسعة فالجملة ما ذكر ، ففي اسمه الكريم إشارة إلى أن جميع الكمالات الموجودة في المرسلين موجودة فيه ، وإذا قلت حاء فزدت همزة كانت ثلاثمائة وخمسة عشر . قال بعض شراح البسملة: وقد منّ الله عليّ باستخراج عدد الأنبياء من اسم محمد وهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا كعدة أصحابه وقت وفاته ، وطريقه أن تضرب عدد حروفه بالجمل الصغير وهو عشرون في نفسها يكون الخارج أربعمائة تضربها في كامل عقود المرسلين وهم ثلاثمائة وعشرة واحذف ما زاد على العقود يكون الخارج مائة ألف وأربعة وعشرين ألفًا ، ولا يخفى عليك أن الميمين بالجمل الصغرى ثمانية والحاء مثلها والدال كميم . وخواصّ البشر وهم الأنبياء أفضل من خواص الملائكة ، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل . وخواص الملائكة أفضل من عوام البشر وهم غير الأنبياء وعوام البشر وهم الأتقياء والأولياء أفضل من عوام الملائكة .

واعلم أنه يجب الإيمان بهم إجمالًا فيمن لم يرد فيه تفصيل وتفصيلًا فيمن ورد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت