""""""صفحة رقم 57""""""
التفصيل ، فمن التفصيل ما جاء به القرآن من أسمائهم ، فمن أنكر أحدًا منهم بعد أن علمه كفر بخلاف ما لو سئل عنه ابتداء فقال لا أعرفه فلا يكفر . وجملتهم خمسة وعشرون في سورة الأنعام منهم ثمانية عشر مذكورة في قوله تعالى: ) وتلك حجتنا ) الأنعام: 83 ) الآية . والباقي سبعة مذكورة في بعض السور وهم: آدم وإدريس وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وسيدنا محمد عليهم أجمعين .
وقد نظمها بعضهم فقال:
حتم على كل ذي التكليف معرفة
بأنبياء على التفصيل قد علموا
في تلك حجتنا منهم ثمانية
من بعد عشر ويبقى سبعة وهموا
إدريس هود شعيب صالح وكذا
ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا
وجمع بعضهم ذلك مفصلًا فقال:
محمد إبراهيم موسى وصالح
وعيسى ونوح ثم يحيى وآدم
وهود ولوط ثم يعقوب يوسف
وأيوب هارون شعيب مكرّم
وذو الكفل داود وإلياس واليسع
وإدريس إسماعيل إسحاق يعلم
كذا زكريا مع سليمان يونس
نبوّة كل دون خلف تسلم
وخلف بذي القرنين لقمان يا فتى
عزيز وطالوت به النظم يختم
وكل ما في القرآن من الأنبياء ، فهو من نسل إبراهيم سوى خمسة جمعهم بعضهم في قوله:
وكل نبي في القرآن فإنه
لمن نسل إبراهيم ذي الحلم والتقى
سوى خمسة لوط وهود وصالح
ونوح وإدريس الذي فاز بالبقا
وأسماء الأنبياء كلهم أعجمية إِلا أربعة: محمد وشعيب وهود وصالح .
قوله: ( والنبي إنسان ) حر ذكر من بني آدم سليم عن منفر طبعًا ، وعن دناءة أب وخنا أمّ أوحى إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه ، فإن أمر به فنبي ورسول ، والنبي مأخوذ من النبأ وهو الخبر لأنه مخبر بصيغة اسم الفاعل أو المفعول عن الله تعالى ، أو من النبوة وهي الرفعة لأنه مرفوع الرتبة ، وخرج بقولنا ذكر الأنثى فلا رسول من الإناث خلافًا لمن قال بنبوة مريم وآسية وهاجر وسارة ، وحينئذ يؤوّل إنسان بناء على أنه لا يقال للمرأة إنسان بل إنسانة ، وفي الصحاح يقال للمرأة إنسان لا إنسانة ح ل . قوله: ( وإن لم يؤمر الخ ) الواو للعطف والغاية لتعميم النبوة أي سواء أمر أو لم يؤمر لأن وصف النبوة لا ينافي وصف الرسالة ، فمراده تعريف النبي من حيث هو